عز وجل خلق ابن آدم أجوف لابد له من الطعام والشراب ، أهم أشد شغلا يومئذ أم في
النار ؟ فقد استغاثوا والله عز وجل يقول : " وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى
الوجوه بئس الشراب " .
139 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي
حمزة الثمالي عن أبي الربيع قال : سأل نافع مولى عمر بن الخطاب أبا جعفر محمد بن
علي عليه السلام فقال : يا أبا جعفر أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى : " يوم تبدل الأرض غير الأرض
والسماوات " اي أرض تبدل ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام بخبزة بيضاء يأكلون منها حتى يفرغ الله من
حساب الخلايق ، فقال نافع : انهم عن الاكل لمشغولون ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : حينئذ
اشغل أم هم في النار ؟ قال نافع : بل هم في النار ، قال : فقد قال الله : " ونادى أصحاب النار
أصحاب الجنة ان أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله " ما شغلهم إذ دعوا الطعام
فاطعموا الزقوم ، ودعوا الشراب فسقوا الحميم ، فقال : صدقت يا بن رسول الله ،
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
140 - حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن محمد بن نعمان الأحول عن سلام بن
المستنير عن ثوير بن أبي فاختة عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : سئل عن النفختين كم
بينهما ؟ قال : ما شاء الله إلى أن قال عليه السلام : فيخرج الصوت من الطرف الذي يلي
السماوات فلا يبقى في السماوات ذو روح الا صعق ومات ، الا إسرافيل ، قال فيقول لإسرافيل :
مت ، فيموت إسرافيل ، فيمكثون في ذلك ما شاء الله ، ثم يأمر الله السماوات فتمور ،
ويأمر الجبال فتسير ، وهو قوله : " يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا " يعني
تبسط " وتبدل الأرض غير الأرض " يعني بأرض لم تكسب عليها الذنوب ، بارزة ليس
عليها الجبال ولا نبات كما دحاها أول مرة .
141 - في تفسير العياشي عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله : " يوم تبدل الأرض غير الأرض " يعني تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من
الحساب ، قال الله : " ما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام " .
تفسير نور الثقلين — صفحة 556
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٥٥٦