لأبي جعفر عليه السلام " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " قال : إيانا عنى
وعلي أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي صلى الله عليه وآله .
في الخرايج والجرايح عن سعد عن محمد بن يحيى عن عبيد بن معروف ( 1 )
عن عبيد الله بن الوليد السمان عن الباقر عليه السلام مثله .
208 - في أصول الكافي أحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن عباد بن سليمان
عن محمد بن سليمان عن أبيه عن سدير قال : كنت أنا وأبو بصير ويحيى البزاز وداود بن كثير
في مجلس أبي عبد الله عليه السلام إذ خرج علينا وهو مغضب ، فلما أخذ مجلسه قال : يا عجبا لأقوام
يزعمون انا نعلم الغيب ما يعلم الغيب الا الله عز وجل ، لقد هممت بضرب جاريتي
فلانة فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي ؟ قال سدير : فلما أن قام من
مجلسه وصار في منزله دخلت أنا وأبو بصير وميسر فقلنا له : جعلنا فداك سمعناك
وأنت تقول كذا وكذا في أمر جاريتك ونحن نعلم أنك تعلم علما كثيرا ولا ننسبك
إلى علم الغيب ؟ قال : فقال : يا سدير ألم تقرء القرآن ؟ قلت : بلى ، قال : فهل
وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز وجل : " قال الذي عنده علم من الكتاب انا آتيك
به قبل ان يرتد إليك طرفك " ؟ قال : قلت : جعلت فداك قد قرأته ، قال : فهل
عرفت الرجل وهل علمت ما كان عنده من علم الكتاب ؟ قال : قلت : أخبرني به
قال : قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر فما يكون ذلك من علم الكتاب ؟ قال
قلت : جعلت فداك ما أقل هذا قال : فقال : يا سدير ما أكثر هذا ( 2 ) ان ينسبه
الله عز وجل إلى العلم الذي أخبرك به ، يا سدير فهل وجدت فيما قرأت من كتاب
الله عز وجل أيضا : " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " قال
هامش
( 1 ) وفي نسخة " معمر " بدل " معروف " .
( 2 ) قال في مرآة العقول : لعل هذا رد لما يفهم من كلام سدير من تحقير العلم الذي أوتى
آصف عليه السلام بأنه وإن كان قليلا بالنسبة إلى علم كل الكتاب ، فهو في نفسه عظيم كثير لانتسابه
إلى علم الكتاب ، وفي بصائر الدرجات هكذا : " ما أكثر هذا لمن ينسبه الله عز وجل . . اه " .