سأل موسى بن محمد بن علي بن موسى مسائل ، فعرضها على أبي الحسن وكان أحدها :
أخبرني عن قول الله عز وجل : " ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا " وقد سبق
أكثر الحديث عند هذه الآية ويتصل بآخر ما سبق قال : ولما مات العزيز في السنين الجدبة
افتقرت امرأة العزيز واحتاجت حتى سألت ، فقالوا لها : لو قعدت للعزيز وكان يوسف
سمى العزيز وكل ملك كان لهم سمى بهذا الاسم ، فقالت : استحي منه ، فلم يزالوا بها
حتى قعدت له ، فأقبل يوسف في موكبه فقامت إليه فقالت : سبحان الذي جعل الملوك
بالمعصية عبيدا ، وجعل العبيد بالطاعة ملوكا ، فقال لها يوسف : أنت تيك ؟ فقالت :
نعم وكان اسمها زليخا ، فقال لها : هل لك في ؟ قالت : دعني بعدما كبرت أتهزء بي قال
لا ، قالت : نعم ، فأمر بها فحولت إلى منزله وكانت هرمة ، فقال لها : ألست فعلت
بي كذا وكذا ؟ فقالت : يا نبي الله لا تلمني فاني بليت ببلية لم يبل بها أحد ، قال :
وما هي ؟ قالت : بليت بحبك ولم يخلق الله لك في الدنيا نظيرا وبليت بأنه لم يكن بمصر
امرأة أجمل مني ولا أكثر مالا مني ، فنزعا مني وبليت بزوج عنين ، فقال لها يوسف : فما
تريدين ؟ فقالت : تسأل الله أن يرد علي شبابي ، فسأل الله فرد عليها شبابها فتزوجها
وهي بكر .
219 - في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى أبي جعفر محمد بن
علي الباقر عليه السلام قال : لما أصابت امرأة العزيز الحاجة قيل لها : لو أتيت يوسف بن
يعقوب عليهما السلام فشاورت في ذلك ، فقيل لها : انا نخافه عليك ، قالت : كلا اني
لا أخاف من يخاف الله ، فلما دخلت عليه فرأته في ملكه ، قالت : الحمد لله الذي جعل
العبيد ملوكا بطاعته ، وجعل الملوك عبيدا بمعصيته فتزوجها فوجدها بكرا ، فقال :
أليس هذا أحسن ؟ أليس هذا أجمل ؟ فقال : اني كنت بليت منك بأربع خصال :
كنت أجمل أهل زماني ، وكنت أجمل زمانك ، وكنت بكرا ، وكان زوجي عنينا .
220 - في تفسير العياشي عن عباس بن يزيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس ، في أهل بيته إذ قال : أحب يوسف ان يعومن نفسه ( 1 ) قال
هامش
( 1 ) كذا في النسخ لكن في المصدر ونسخة البحار " ان يستوثق لنفسه " .