قد اقترب ؟ فقال له : يا موسى توقع الموت صباحا ومساء فإنه ملاقينا ، ومعانقة الأموات
للاحياء أطول لاعمارهم ، فما كان اسم صهرك ؟ قال : حسين ، فقال : اما ان رؤياك تدل على
بقائك وزيارتك أبا عبد الله عليه السلام ، فان كل من عانق سمى الحسين عليه السلام يزوره انشاء الله .
215 - في مجمع البيان وفي كتاب النبوة باسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر
عليه السلام قال : قلت له : كم عاش يعقوب مع يوسف بمصر ؟ قال : عاش حولين ، قلت :
فمن كان الحجة لله في الأرض يعقوب أم يوسف ؟ قال : كان يعقوب ، وكان الملك ليوسف
فلما مات يعقوب حمله يوسف في تابوت إلى ارض الشام فدفن في بيت المقدس ، فكان
يوسف بعد يعقوب الحجة ، قلت : فكان يوسف رسولا نبيا ؟ قال : نعم ، اما تسمع قوله
عز وجل : " لقد جائكم يوسف من قبلي بالبينات " .
216 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضل عن
أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام حديث طويل وفي آخره
يقول عليه السلام : اما يعقوب فكانت نبوته بأرض كنعان ، ثم هبط إلى مصر فتوفى فيها ، ثم
حمل بعد ذلك جسده حتى دفن بأرض كنعان والرؤيا التي رأى يوسف الأحد عشر كوكبا
والشمس والقمر له ساجدين ، وكانت نبوته في ارض بدوها .
217 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبد الله بن المغيرة عمن ذكره عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : استأذنت زليخا على يوسف فقيل لها : انا نكره ان نقدم بك عليه لما
كان منك إليه قالت : اني لا أخاف من يخاف الله فلما دخلت قال لها : يا زليخا مالي أراك قد
تغير لونك ؟ قالت : الحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيدا ، وجعل العبيد بطاعتهم
ملوكا فقال لها : ما الذي دعاك إلى ما كان منك ؟ قالت : حسن وجهك يا يوسف ، فقال : كيف
لو رأيت نبيا يقال له محمد صلى الله عليه وآله يكون في آخر الزمان أحسن مني وجها ، وأحسن مني
خلقا ، وأسمح مني كفا ؟ قالت : صدقت ، قال : وكيف علمت اني صدقت ؟ قال :
لأنك حين ذكرته وقع حبه في قلبي ، فأوحى الله عز وجل إلى يوسف : انها قد صدقت
واني قد أجبتها لحبها محمدا ، فأمره الله تبارك وتعالى أن يتزوجها .
218 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني محمد بن عيسى ان يحيى بن أكثم
تفسير نور الثقلين — صفحة 471
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٧١