منطقة يتوارثها الأنبياء والأكابر ، وكانت عند عمة يوسف ، وكان يوسف عندها
وكانت تحبه ، فبعث إليها أبوه أن ابعثيه إلي وأرده إليك ، فبعثت إليه أن دعه عندي
الليلة أشمه ، ثم أرسله إليك غدوة ، فلما أصبحت أخذت المنطقة فربطته في حقوه ( 1 ) وألبسته قميصا وبعثت به إليه ، وقالت : سرقت المنطقة ، فوجدت عليه وكان
إذا سرق أحد في ذلك الزمان دفع إلى صاحب السرقة ، فأخذته فكان عندها .
138 - في عيون الأخبار باسناده إلى إسماعيل بن همام عن الرضا عليه السلام نحوه
حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضي الله عنه قال : حدثنا جعفر بن محمد بن
مسعود عن أبيه عن عبيد الله بن محمد بن خالد قال : حدثنا الحسن بن علي الوشاء قال
سمعت علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول : كانت الحكومة في بني إسرائيل إذا سرق
أحد شيئا استرق به وكان يوسف عند عمته وهو صغير وكانت تحبه وكانت لإسحاق
منطقة ألبسها إياه يعقوب ، فكانت عند ابنته ، وان يعقوب طلب يوسف يأخذه من عمته
فاغتمت لذلك وقالت : دعه حتى أرسله إليك ، فأرسلته واخذت المنطقة فشدتها في وسطه تحت
الثياب ، فلما اتى يوسف أباه جاءت فقال : سرقت المنطقة ففتشته فوجدتها في وسطه ، فلذلك
قال اخوة يوسف حيث جعل الصاع في وعاء أخيه فقال لهم يوسف : " ما جزاء من وجد في
رحله قالوا هو جزاؤه " كما جرت السنة التي تجري فيهم " فبدء بأوعيتهم قبل وعاء
أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه " ولذلك قال اخوة يوسف : " ان يسرق فقد سرق
أخ له من قبل " يعنون المنطقة " فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم " .
139 - في تفسير العياشي عن الحسن بن أبي العلا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر
بني يعقوب قال : كانوا إذا غضبوا اشتد غضبهم حتى تقطر جلودهم دما اصفر وهم
يقولون : " خذ أحدنا مكانه " يعني جزاؤه فأخذ الذي وجد الصاع عنده .
140 - عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل وفيه " فخذ أحدنا مكانه
انا نريك من المحسنين " ان فعلت وقد سبق بتمامه .
141 - في كتاب علل الشرايع : أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله
هامش
( 1 ) الحقو : معقد الإزار ويسمى بالخصر .