الصاع في رحل أخيه ، فلما فعلوا نادى مناد : " أيتها العير انكم لسارقون " قال : فرجعوا
فقالوا " ماذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك " إلى قوله : " جزاؤه من وجد في رحله فهو
جزاؤه " يعنون السنة التي تجري فيهم ان يحبسه " فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها
من وعاء أخيه فقالوا ان يسرق فقد سرق أخ له من قبل " قال الحسن بن علي الوشاء
فسمعت الرضا عليه السلام يقول يعنون المنطقة ( 1 ) .
125 - عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : " صواع " قال :
كان قدحا من ذهب وقال : كان صواع يوسف إذ كيل به قال : لعن الله أن تخونوا به
بصوت حسن ( 2 )
126 - في تفسير علي بن إبراهيم فخرجوا وخرج معهم ابن يامين فكان لا
يؤاكلهم ولا يجالسهم ولا يكلمهم ، فلما وافوا مصر ودخلوا على يوسف عليه السلام وسلموا
فنظر يوسف إلى أخيه فعرفه فجلس منهم بالبعد ، فقال يوسف عليه السلام أنت أخوهم ؟
قال : نعم ، قال : فلم لا تجلس معهم ؟ قال : لأنهم اخرجوا أخي من أمي وأبي ثم
رجعوا ولم يردوه وزعموا أن الذئب اكله فآليت على نفسي ان لا اجتمع معهم على
أمر ما دمت حيا قال ، فهل تزوجت ؟ قال : بلى قال : فهل ولد لك ولد ؟ قال : بلى ، قال : كم
ولد لك ؟ قال : ثلث بنين ، قال : فما سميتهم ؟ قال : سميت واحدا منهم الذئب وواحدا
القميص وواحدا الدم ، قال : وكيف اخترت هذه الأسماء ؟ قال : لئلا انسى أخي
كلما دعوت واحدا من ولدي ذكرت أخي ، قال لهم يوسف : اخرجوا وحبس ابن
يامين ، فلما خرجوا من عنده قال يوسف لأخيه : انا أخوك يوسف فلا تبتئس
بما كانوا يعملون ، ثم قال له أحب أن تكون عندي ، فقال : لا يدعني اخوتي فان أبي
هامش
( 1 ) المنطقة : ما يشد به الوسط ويقال له بالفارسية : " كمر بند " .
( 2 ) كذا في النسخ لكن في المصدر هكذا :
عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : صواع الملك طاس الذي يشرب فيه .
وعن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قوله : " صواع الملك "
قال : كان قدحا . . اه " وفي آخره : لعن الله الخوان لا تخونوا به بصوت حسن .