قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام لما حضرت نوحا عليه السلام الوفاة دعى الشيعة
فقال لهم : اعلموا انه سيكون من بعدي غيبة يظهر فيها الطواغيت ، وان الله عز وجل
سيفرج عنكم بالقائم من ولدي اسمه هود له سمت ( 1 ) وسكينة ووقار ، يشبهني في
خلقي وخلقي .
171 - وباسناده إلى عبد الحميد بن أبي الديلم عن الصادق أبي عبد الله جعفر بن
محمد عليهما السلام قال : لما بعث الله عز وجل هودا عليه السلام سلم له العقب من ولد سام
واما الآخرون فقالوا : من أشد منا قوة فأهلكوا بالريح العقيم ، وأوصاهم هود عليه السلام
وبشرهم بصالح عليه السلام .
172 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن
محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام : وبشر
نوح ساما بهود عليهما السلام ، فكان فيما بين نوح وهود من الأنبياء عليهم السلام وقال
نوح عليه السلام : ان الله باعث نبيا يقال له هود ، وانه يدعوا قومه إلى الله عز وجل
فيكذبونه ، وان الله عز وجل مهلكهم بالريح ، فمن أدركه منكم فليؤمن به وليتبعه فان الله
عز وجل ينجيه من عذاب الريح ، وأمر نوح عليه السلام ابنه ساما ان يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل
سنة فيكون يومئذ عيدا لهم ، فيتعاهدون فيه ما عندهم من العلم والايمان والاسم الأكبر
ومواريث العلم وآثار علم النبوة فوجدوا هودا نبيا وقد بشر به أبوهم نوح عليه السلام
فآمنوا به واتبعوه وصدقوه ، فنجوا من عذاب الريح وهو قول الله عز وجل والى عاد
أخاهم هودا وقوله عز وجل : " كذبت عاد المرسلين إذ قال لهم أخوهم هود الا تتقون " .
173 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضل عن
أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهم السلام حديث طويل
يقول فيه عليه السلام : وان الأنبياء بعثوا خاصة وعامة ، اما هود فإنه أرسل إلى عاد
بنبوة خاصة .
هامش
( 1 ) السمت : حسن النحو في مذهب الدين ، يقال فلان حسن السمت اي حسن القصد
والمذهب في دينه ودنياه .