طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
18 - في الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن
محمد بن عمران العجلي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أي شئ كان موضع البيت
حيث كان الماء في قول الله تعالى : " وكان عرشه على الماء " ؟ قال : كان مهاة
بيضاء يعني درة .
19 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة
عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خرج هشام بن عبد الملك حاجا
ومعه الأبرش الكلبي ( 1 ) فلقيا أبا عبد الله عليه السلام في المسجد الحرام ، فقال هشام للأبرش
تعرف هذا ؟ قال : لا ، قال : هذا الذي تزعم الشيعة انه نبي من كثرة علمه ، فقال
الأبرش : لأسألنه عن مسألة لا يجيبني فيها الا نبي أو وصي نبي ، فقال هشام : وددت انك
فعلت ذلك ، فلقى الأبرش أبا عبد الله عليه السلام فقال : يا أبا عبد الله أخبرني عن قول الله :
" أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " بما كان رتقهما
وبما كان فتقهما ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا أبرش هو كما وصف نفسه ، كان عرشه
على الماء ، والماء على الهواء والهواء لا يحد ولم يكن يومئذ خلق غيرهما والماء عذب
فرات ، فلما أراد أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا ثم أزبد
فصار زبدا واحدا ، فجمعه في موضع البيت ، ثم جعله جبلا من زبد ، ثم دحى الأرض
من تحته ، فقال الله تبارك وتعالى : " ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا " ثم
مكث الرب تبارك وتعالى ما شاء فلما أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور
حتى أزبدتها ، فخرج من ذلك الموج والزبد من وسطه دخان ساطع من غير نار ،
فخلق منه السماء ، وجعل فيها البروج والنجوم ومنازل الشمس والقمر ، وأجراها في
هامش
( 1 ) قال المحدث القمي ( ره ) في الكنى والألقاب : الأبرش الكلبي أبو مجاشع بن الوليد
القضاعي الذي ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق كان في عصر هشام بن عبد الملك وبقى إلى عصر
المنصور ، ويظهر من الروايات والتواريخ انه كان من خواص هشام ، ثم ذكر له قصة طريفة
مع منصور فراجع ان شئت .