عليه السلام : لا خير في الدنيا الا لاحد رجلين رجل يزداد في كل يوم احسانا ، ورجل
يتدارك ذنبه بالتوبة ، وأنى له بالتوبة والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه
الا بولايتنا أهل البيت .
309 - عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه : وإذا ناولتم السائل شيئا فسلوه
أن يدعو لكم ، فإنه يجاب له فيكم ولا يجاب في نفسه ، لأنهم يكذبون وليرد الذي يناوله
يده إلى فيه فيقبلها ، فان الله عز وجل يأخذها قبل أن تقع في يده كما قال عز وجل :
ألم يعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات .
310 - في كتاب التوحيد باسناده إلى سليمان بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام
حديث طويل وفيه يقول عليه السلام : والقبض منه عز وجل في وجه آخر الاخذ ، والاخذ
في وجه القبول منه كما قال : " ويأخذ الصدقات " اي يقبلها من أهلها ويثيب عليها .
311 - في كتاب ثواب الأعمال وعن أبي جعفر عليه السلام قال : قال علي بن أبي طالب
عليه السلام : تصدقت يوما بدينار فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما علمت يا علي ان الصدقة
لا تخرج من يده حتى تفك عنها من لحيى ( 1 ) سبعين شيطانا كلهم يأمره بأن لا يفعل
وما تقع في يد السائل حتى تقع في يد الرب جل جلاله ، ثم تلا هذه الآية : " ألم يعلموا ان الله
هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وان الله هو التواب الرحيم " .
312 - في تهذيب الأحكام محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن أحمد
ابن محمد بن خالد عن سعدان بن مسلم عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
الله لم يخلق شيئا الا وله خازن يخزنه الا الصدقة ، فان الرب يليها بنفسه وكان أبي
إذا تصدق بشئ وضعه في يد السائل ثم ارتده منه فقبله وشمه ثم رده في يد السائل ،
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
313 - في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام
قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خصلتان لا أحب أن يشاركني فيهما أحد : وضوئي فإنه من
صلوتي وصدقتي من يدي إلى يد السائل فإنها تقع في يد الرب .
هامش
( 1 ) اللحيان " العظمان اللذان تنبت اللحية على بشرتهما ويلتقيان لملتقاها الذقن .