انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون " اما والله لقد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : يا علي
لتقاتلن الفئة الباغية والفئة الناكثة والفئة المارقة .
64 - عن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من طعن في دينكم هذا فقد كفر قال الله
" وطعنوا في دينكم " إلى قوله " ينتهون " .
65 - عن الشعبي قال : قرأ عبد الله " وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم " إلى
آخر الآية ثم قال : ما قوتل أهلها بعد ، فلما كان يوم الجمل قرأها علي عليه السلام ثم قال :
ما قوتل أهلها منذ يوم نزلت حتى كان اليوم .
66 - عن أبي عثمان مولى بني أقصى ( 1 ) قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : عذرني
الله من طلحة والزبير بايعاني طائعين غير مكرهين ثم نكثا بيعتي من غير حدث أحدثته ،
والله ما قوتل أهل هذه الآية منذ نزلت حتى قاتلتهم " وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم
وطعنوا في دينكم " الآية .
67 - عن علي بن عقبة عن أبيه قال : دخلت انا والمعلى على أبي عبد الله عليه السلام فقال :
أبشروا أنتم ( 2 ) على إحدى الحسنين شفى الله صدوركم وأذهب غيظ قلوبكم ،
وأنا لكم على عدوكم ، وهو قول الله : ويشف صدور قوم مؤمنين وان مضيتم قبل ان
ان يروا ذلك مضيتم على دين الله الذي رضيه لنبيه صلى الله عليه وآله ولعلي عليه السلام .
68 - عن أبي الأغر اليمنى قال : اني لواقف يوم صفين إذا نظرت إلى العباس
ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب شاك في السلاح ( 3 ) على رأسه مغفر وبيده صفيحة
يمانية وهو على فرس أدهم ( 4 ) إذ هتف به هاتف من أهل الشام يقال له عرار بن أدهم
يا عباس هلم إلى البراز قال : ثم تكافحا بسيفيهما مليا ( 5 ) من نهارهما لا يصل واحد
هامش
( 1 ) وفي المصدر " بنى قصي " بدل " بني أقصى " ولم أقف على اسمه ولا حاله في كتب الرجال
وقد مر عنه نظير هذه الرواية أيضا عن أمالي الشيخ .
( 2 ) وفي المصدر " انكم "
( 3 ) رجل شاك السلاح اي ذو شوكة وحدة في سلاحه .
( 4 ) الصفيحة : السيف العريض . والأدهم الأسود .
( 5 ) تكافحا اي تضاربا . والملئ : الساعة الطويلة من النهار . الزمان الطويل