ان يبعث سرية دعاهم فأجلسهم بين يديه ثم يقول : سيروا بسم الله وبالله وفي سبيل الله
وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله ، لا تغلوا ولا تمثلوا ( 1 ) ولا تغدروا ولا تقتلوا شيخا فانيا
ولا صبيا ولا امرأة ولا تقطعوا شجرا الا ان تضطروا إليها ، وأيما رجل من أدنى المسلمين أو
أفضلهم نظر إلى رجل من المشركين فهو جار ( 2 ) يسمع كلام الله ، فان تبعكم فاخوكم
في الدين وان أبى فأبلغوه مأمنه واستعينوا بالله عليه ( 3 ) .
56 - في تفسير علي بن إبراهيم ثم قال : وان أحد من المشركين استجارك
فأجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه قال : اقرأ عليه وعرفه ثم لا تتعرض
له حتى يرجع إلى مأمنه .
57 - في نهج البلاغة وانما كلامه سبحانه فعل منه ، أنشأه ومثله لم يكن من
قبل ذلك كاينا ، ولو كان قديما لكان لها ثانيا .
58 - في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله : وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم
الآية فإنها نزلت في أصحاب الجمل وقال أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل : ما قاتلت
هذه الفئة الناكثة الا بآية من كتاب الله يقول الله : " وان نكثوا ايمانهم من بعد عهدهم
وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون "
59 - في مجمع البيان قرأ ابن عامر لا ايمان بكسر الهمزة ورواه ابن
عقدة باسناده عن جعفر بن محمد عليهما السلام .
60 - في قرب الإسناد للحميري حدثني محمد بن عبد الحميد وعبد الصمد بن
محمد جميعا عن حنان بن سدير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : دخل علي أناس من
أهل البصرة فسألوني عن طلحة والزبير ؟ فقلت لهم : كانا من أئمة الكفر ، ان عليا يوم
هامش
( 1 ) الغلول : الخيانة ، وأكثر ما يستعمل في الخيانة في الغنيمة ، والتمثيل :
قطع الاذن والأنف وما أشبه ذلك .
( 2 ) قوله عليه السلام : نظر إلى رجل من المشركين اي نظر اشفاق ورحمة . والجوار
- بالكسر - : أن تعطي الرجل ذمة فيكون بها جارك فتجيره اي تنقذه وتعيذه .
( 3 ) قال الفيض ( ره ) : اي على ايمانه أو قتله .