اسرى الآية نقلنا عن علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى : " كما أخرجك ربك " له
زيادة بيان فليطلب هناك .
157 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن
عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول في هذه الآية : يا أيها النبي قل لمن في
أيديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم
قال : نزلت في العباس وعقيل ونوفل ، وقال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى يوم بدر ان
يقتل أحد من بني هاشم وأبو البختري ، فاسروا فأرسل عليا عليه السلام فقال انظر من هيهنا
من بني هاشم ، قال : فمر علي عليه السلام على عقيل بن أبي طالب كرم الله وجهه فحاد عنه ( 1 )
فقال له : يا بن أم علي اما والله لقد رأيت مكاني ، قال : فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال :
هذا أبو الفضل في يد فلان ، وهذا عقيل في يد فلان وهذا نوفل بن حارث في يد فلان ، فقام
رسول الله صلى الله عليه وآله حتى انتهى إلى عقيل ، فقال له : يا أبا يزيد قتل أبو جهل ؟ قال :
اذن لا تنازعون في تهامة ( 2 ) فقال : ان كنتم أثخنتم القوم والا فاركبوا أكتافهم ، قال :
فجئ بالعباس فقيل له : أفد نفسك وافد ابن أخيك ، فقال : يا محمد تتركني
أسأل قريشا في كفي ؟ فقال : اعط ما خلفت عند أم الفضل وقلت لها : ان أصابني في وجهي
هذا شئ فأنفقيه على ولدك ونفسك ، فقال له : يا بن أخي من أخبرك بهذا ؟ فقال :
اتاني جبرئيل من عند الله عز ذكره ، فقال ومحلوفه ( 3 ) ما علم بهذا أحد الا انا وهي ،
اشهد انك رسول الله ، قال : فرجع الأسارى كلهم [ مشركين ] الا العباس وعقيل
ونوفل كرم الله وجوههم ، وفيهم نزلت هذه الآية " قل لمن في أيديكم من الاسرى ان يعلم
الله في قلوبكم خيرا " إلى آخر الآية .
158 - في قرب الإسناد للحميري باسناده عن أبي جعفر عن أبيه عليهما السلام
قال : اتى النبي صلى الله عليه وآله بمال ، فقال للعباس : يا عباس ابسط رداءك وخذ من هذا المال
هامش
( 1 ) حاد عنه : مال .
( 2 ) من أسماء مكة المعظمة .
( 3 ) ومحلوفه اي أقسم بالذي يقسم به في شرع محمد ( ص ) وحاصله " والله " .