في فضل علي عليه السلام إلى أن قال : فغضب الحارث بن عمرو الفهري فقال : " اللهم إن كان
هذا هو الحق من عندك " ان بني هاشم يتوارثون هرقل ( 1 ) " فأرسل علينا حجارة من
السماء أو ائتنا بعذاب اليم " فأنزل الله عليه مقالة الحارث ونزلت هذه الآية " وما كان
الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " ثم قال له : يا ابن عمرو اما
تبت واما رحلت ؟ فدعى براحلته فركبها ، فلما صار بظهر المدينة اتته جندلة فرضت
هامته ( 2 ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لمن حوله من المنافقين انطلقوا إلى
صاحبكم فقد أتاه ما استفتح به ، قال الله عز وجل : " واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد "
وحذفنا من الحديث أشياء ستقف عليها انشاء الله عند قوله : " ولما ضرب ابن مريم مثلا "
الآية وفي أول " سأل سائل " .
80 - في مجمع البيان باسناده إلى سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد الصادق عن
آبائه ( ع ) قال : لما نصب رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام يوم غدير خم فقال : من كنت مولاه
فعلي مولاه ، طار ذلك في البلاد ، فقدم على النبي صلى الله عليه وآله النعمان بن الحارث الفهري فقال :
أمرتنا من الله أن نشهد ان لا إله إلا الله وانك رسول الله ، وأمرتنا بالجهاد والحج
والصوم والصلاة والزكاة فقبلناها ، ثم لم ترض حتى نصبت هذا الغلام فقلت : من
كنت مولاه ، فعلي مولاه فهذا شئ منك أو أمر من عند الله ؟ فقال : والله الذي لا إله إلا هو هذا
من الله ، فولى النعمان بن الحارث وهو يقول : " اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك
فأمطر علينا حجارة من السماء " فرماه الله بحجر على رأسه فقتله .
81 - في روضة الكافي علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة وغير
واحد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان لكم في حيوتي خيرا وفي
مماتي خيرا ، قال : فقيل : يا رسول الله اما حيوتك فقد علمنا فمالنا في وفاتك ؟ فقال :
أما في حيوتي فان الله عز وجل يقول : " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم " واما في مماتي
فتعرض علي أعمالكم فأستغفر لكم .
هامش
( 1 ) هرقل : اسم ملك الروم ، أراد ان بني هاشم يتوارثون ملك بعد ملك .
( 2 ) الجندلة واحدة الجندل : الحجارة ورضه : دقه والهامة : رأس كل شئ .