الله لأنها أخت القدم التي في المقام ، وكان أبو بكر استقبل رسول الله صلى الله عليه وآله فرده معه
وقال أبو كرز : وهذه قدم ابن أبي قحافة أو أبيه ثم قال : وهيهنا غير ابن أبي قحافة
فما زال بهم حتى أوقفهم على باب الغار ، ثم قال : ما جاوزوا هذا المكان اما ان
يكونوا صعدوا إلى السماء أو دخلوا تحت الأرض ، وبعث الله العنكبوت فنسجت على
باب الغار ، وجاء فارس من الملائكة حتى وقف على باب الغار ثم قال : ما في الغار أحد
فتفرقوا في الشعاب ، وصرفهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله ثم اذن لنبيه
في الهجرة .
78 - قوله : وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك الآية
فإنها نزلت لما قال رسول الله صلى الله عليه وآله لقريش : ان الله بعثني ان أقتل جميع ملوك
الدنيا وأجر الملك إليكم فأجيبوني إلى ما أدعوكم إليه تملكوا بها العرب وتدين
لكم بها العجم ، وتكونوا بها ملوكا في الجنة ، فقال أبو جهل : " اللهم إن كان
هذا " الذي يقول محمد " هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء
أو ائتنا بعذاب اليم " حسدا لرسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال : كنا وبني هاشم
كفرسي رهان ( 1 ) نحمل إذا حملوا ، ونطعن إذا طعنوا ، ونوقد إذا أوقدوا فلما استوى
بنا وبهم الركب ، قال قائل منهم : منا نبي لا نرضى بذلك أن يكون في بني هاشم ولا
يكون في بني مخزوم ، ثم قال : غفرانك اللهم ، فأنزل الله في ذلك وما كان الله ليعذبهم
وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون حين قال : غفرانك اللهم ، فلما هموا
بقتل رسول الله صلى الله عليه وآله واخرجوه من مكة ، قال الله : وما لهم الا يعذبهم الله
وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أوليائه يعني قريشا ما كانوا أولياء مكة
ان أولياؤه الا المتقون أنت وأصحابك يا محمد ، فعذبهم الله بالسيف يوم بدر .
79 - في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن
أبيه عن أبي بصير قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا وذكر كلاما طويلا
هامش
( 1 ) هذا مثل يضرب للشيئين المتساويين والمتقاربين في الفضل وغيره .