اسجد له ملائكته وأسكنه جنته من يومه ذلك ، فوالله ما استقر فيها الا ست ساعات من
يومه ذلك حتى عصى الله ، فأخرجهما الله منها بعد غروب الشمس وما باتا فيها ، وصيرا
بفناء الجنة حتى أصبحا ، " فبدت لهما سوآتهما وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما
الشجرة " فاستحيى آدم من ربه وخضع وقال : " ربنا ظلمنا أنفسنا واعترفنا بذنوبنا
فاغفر لنا " قال الله لهما : اهبطا من سماواتي إلى الأرض فإنه لا يجاورني في جنتي عاص
ولا في سماواتي ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : ان آدم عليه السلام لما أكل من الشجرة ذكر
ما نهاه الله عنها فندم ، فذهب ليتنحى من الشجرة فأخذت الشجرة برأسه فجرته إليها ،
وقالت له : أفلا كان فراقي ( 1 ) من قبل أن تأكل مني .
41 - عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله " فبدت لهما سوآتهما "
قال : كانت سوآتهما لا تبدو لهما فبدت يعني كانت من داخل .
42 - عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله وأبي جعفر
عليهما السلام عن قوله : " يا بني آدم " قالا : هي عامة .
43 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري
سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير قال : لباس التقوى الثياب الأبيض .
44 - وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " يا بني آدم قد أنزلنا عليكم
لباسا يواري سوآتكم وريشا " فاما اللباس فالثياب التي تلبسون ، واما الرياش فالمتاع
والمال ، واما لباس التقوى فالعفاف ، ان العفيف لا تبدو له عورة وإن كان عاريا من الثياب ،
والفاجر باد العورة وإن كان كاسيا من الثياب ، يقول الله : ولباس التقوى ذلك خير
يقول : والعفاف خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون .
45 - في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الأربعمائة باب :
ألبسوا ثياب القطن فإنها لباس رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يكن يلبس الشعر والصوف الا من
علة ، وقال : ان الله تعالى جميل يحب الجمال ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده
46 - عن أم الدرداء قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله من أصبح معافى في جسده آمنا
هامش
( 1 ) وفي المصدر " فرارك " بدل " فراقي "