قال : قد أجريتك ، قال : لا يولد لهم واحد الا ولد لي اثنان ، وأراهم ولا يروني وأتصور لهم في
كل صورة شئت ، فقال : قد أعطيتك ، قال : يا رب زدني ، قال : قد جعلت لك ولذريتك
صدورهم أوطانا ، قال : رب حسبي فقال إبليس عند ذلك فبعزتك لأغوينهم أجمعين
الا عبادك منهم المخلصين ثم لاتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم
وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين .
29 - قال : وحدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لما اعطى الله تعالى إبليس ما أعطاه من القوة قال آدم عليه السلام : يا رب سلطت
إبليس على ولدي وأجريته فيهم مجرى الدم في العروق ، وأعطيته ما أعطيته فمالي
ولولدي ؟ فقال : لك ولولدك السيئة بواحدة ، والحسنة بعشر أمثالها ، قال رب زدني ،
قال : التوبة مبسوطة إلى أن تبلغ النفس الحلقوم ، فقال : يا رب زدني ، قال : أغفر ولا
أبالي ، قال : حسبي ، قال : قلت له : جعلت فداك بماذا استوجب إبليس من الله ان
أعطاه ما أعطاه ؟ فقال : بشئ كان منه شكره الله عليه ، قلت : وما كان منه جعلت
فداك ؟ قال ركعتين ركعهما في السماء في أربعة آلاف سنة .
30 - في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : الصراط الذي قال إبليس : لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لاتينهم من بين
أيديهم الآية وهو علي عليه السلام .
31 - في روضة الكافي ابن محبوب عن حنان وعلي بن رئاب عن زرارة قال : قلت
له قوله عز وجل : " لأقعدن لهم صراطك المستقيم * ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم
وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين " قال : فقال أبو جعفر عليه السلام يا
زرارة انما عمد لك ولأصحابك فاما الآخرون فقد فرغ منهم .
32 - في نهج البلاغة من كتاب له عليه السلام إلى زياد بن أبيه وقد بلغه ان معاوية قد
كتب إليه يريد خديعته باستلحاقه : وقد عرفت ان معاوية كتب إليك يستنزل لبك
ويستفل غربك فاحذره فإنما هو الشيطان يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه
و
تفسير نور الثقلين — صفحة 10
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٠