اسرى بي على أناس تقرض شفاههم بمقاريض من نار ، فقلت من هؤلاء يا جبرائيل ؟ فقال
هم خطباء من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم .
171 - في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام من لم ينسلخ من هوا جسه ( 1 ) ولم
يتخلص من آفات نفسه وشهواتها ، ولم يهزم الشيطان ولم يدخل في كنف الله تعالى
وتوحيده وأمان عصمته لا يصلح له الامر بالمعروف والنهى عن المنكر لأنه إذا لم يكن
بهذه الصفة فكلما أظهر [ أمرا ] يكون حجة عليه ، ولا ينتفع الناس به ، قال الله تعالى :
أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ويقال له يا خائن أتطالب خلقي بما خنت به
نفسك ، وأرخيت عنه عنانك ؟
172 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ) ؟
قال نزلت في القصاص والخطاب ، وهو قول أمير المؤمنين عليه السلام وعلى كل منبر منهم خطيب
مصقع ( 2 ) يكذب على الله وعلى رسوله وعلى كتابه .
173 - في أصول الكافي باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام قال في قول الله عز وجل :
( فكبكبوا فيها هم والغاوون ) قال : يا أبا بصير هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره .
174 - وباسناده إلى خيثمة قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام أبلغ شيعتنا ان أعظم الناس
حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره .
175 - وباسناده إلى ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أعظم الناس حسرة يوم
القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره .
176 - وباسناده إلى قتيبة الأعشى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : من أشد الناس عذابا
يوم القيامة من وصف عدلا وعمل بغيره .
177 - وباسناده إلى معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أشد الناس حسرة يوم
القيامة من وصف عدلا ثم عمل بغيره .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في الأصل ( هوى حبه ) وهو مصحف والهواجس
جمع الهاجس : ما وقع في جلدك .
( 2 ) خطيب مصقع أي بليغ .