ربك ) يعنى بذلك العذاب في دار الدنيا كما عذب القرون الأولى ، فهذا خبر يخبر به
النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنهم ثم قال : ( يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن
آمنت به قبل أو كسبت في ايمانها خيرا ) يعنى من قبل أن تجئ هذه الآية ، وهذه الآية
طلوع الشمس من مغربها ، وانما يكتفى أولوا الألباب والحجى وأولوا النهى أن يعلموا
انه إذا انكشف الغطاء رأوا ما يوعدون .
354 - في تفسير العياشي عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبى -
عبد الله عليهما السلام في قوله : ( يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها ) قال : طلوع الشمس
من المغرب ، وخروج الدابة ، والدجال والرجل يكون مصرا ولم يعمل عمل الايمان
ثم تجئ الآيات فلا ينفعه ايمانه .
355 - عن عمرو بن شمر عن أحدهما عليهما السلام في قوله : ( أو كسبت في ايمانها خيرا
قال : المؤمن حالت المعاصي بينه وبين ايمانه لكثرة ذنوبه وقلة حسناته فلم يكسب
في ايمانه خيرا .
356 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة أبى ( ره ) قال : حدثنا
سعد بن عبد الله قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن
علي بن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، في قول الله عز وجل . ( يوم يأتي بعض آيات ربك
لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل ) فقال : الآيات هم الأئمة عليهم السلام والآية المنتظر
القائم عليه السلام ( فيومئذ لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل ) قيامه بالسيف وان آمنت
بمن تقدمه من آبائه عليهم السلام .
357 - وباسناده إلى علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال : قال الصادق جعفر بن
محمد عليهما السلام ، في قول الله عز وجل . ( يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا ايمانها
لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا ) يعنى خروج القائم المنتظر منا .
358 - وباسناده إلى النزال بن سترة عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يذكر
فيه خروج الدجال وقاتله وفى آخره يقول : خرج دابة من الأرض ( 1 ) من عند الصفا معها
هامش
( 1 ) وقد ذكرناه في ذيل الحديث الماضي المنقول عن تفسير العياشي في ذلك الكتاب كلاما في معنى دابة الأرض وما ورد فيها من الأحاديث عن المعصومين ( ع ) فراجع ان شئت
ج 1 : 384 - 385 من كتاب تفسير العياشي .