فأخالط الرجل فأرى له حسن السمت ( 1 ) وحسن الخلق وكثرة أمانة ثم أفتشه
فأتبينه عن عداوتكم وأخالط الرجل فارى منه سوء الخلق وقلة أمانة ودعارة ( 2 )
ثم أفتشه فأتبينه عن ولايتكم فكيف يكون ذلك ؟ قال : فقال لي : أما علمت يا بن
كيسان ان الله عز وجل أخذ طينة من الجنة وطينة من النار ، فخلطهما جميعا ثم
نزع هذه من هذه ، وهذه من هذه ، فما رأيت من أولئك من الأمانة وحسن الخلق
وحسن السمت فمما مستهم من طينة الجنة وهم يعودون إلى ما خلقوا منه ، وما
رأيت من هؤلاء من قلة الأمانة وسوء الخلق والدعارة فمما مستهم من طينة النار وهم يعودون
إلى ما خلقوا منه .
14 - في تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله
ثم قضى اجلا وأجل مسمى عنده قال : الاجل الذي غير مسمى موقوف يقدم منه ما
شاء ويؤخر منه ما شاء ، واما الاجل المسمى فهو الذي ينزل مما يريد أن يكون
من ليلة القدر إلى مثلها من قابل ، فذلك قول الله : ( وإذا جاء أجلهم لا يستأخرون
ساعة ولا يستقدمون ) .
15 - عن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله : ( ثم قضى اجلا وأجل
مسمى عنده ) قال : المسمى ما سمى لملك الموت في تلك الليلة ، وهو الذي قال الله : ( إذا جاء
أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) وهو الذي سمى لملك الموت في ليلة القدر ، والاخر
له فيه المشية ان شاء قدمه وان شاء أخره .
16 - وفى رواية حمران عنه : اما الاجل الذي غير مسمى عنده فهو أجل موقوف يقدم
فيه ما يشاء ويؤخر فيه ما يشاء ، واما الاجل المسمى فهو الذي يسمى في ليلة القدر .
17 - عن حصين عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( قضى اجلا وأجل مسمى عنده ) قال :
ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : الاجل الأول هو ما نبذه إلى الملائكة والرسل والأنبياء ، والأجل
المسمى عنده هو الذي ستره الله عن الخلايق .
هامش
( 1 ) السمت : هيئة أهل الخير .
( 2 ) الدعارة : الفساد والفسوق