الذين كفروا ان هذا الا سحر مبين ) فلما سمعوا ذلك من رسول الله بكوا وآمنوا ورجعوا
إلى النجاشي فأخبروه خبر رسول الله وقرأوا عليه ما قرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله . فبكى
النجاشي وبكى القسيسون ، وأسلم النجاشي ولم يظهر للحبشة اسلامه وخافهم على نفسه
فخرج من بلاد الحبشة يريد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما عبر البحر توفى فأنزل الله على رسوله
( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود ) إلى قوله : ذلك جزاء المحسنين ) .
317 - في تفسير العياشي عن مروان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ذكر النصارى وعداوتهم فقال قول الله : ذلك بان منهم قسيسين ورهبانا
وانهم لا يستكبرون قال أولئك كانوا قوما بين عيسى ومحمد ينتظرون مجئ محمد صلى الله عليه وآله وسلم
318 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن الحسن بن علي عليهما السلام حديث
طويل يقول فيه لمعاوية وأصحابه ، أنشدكم بالله أتعلمون ان عليا أول من حرم الشهوات
كلها على نفسه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأنزل عز وجل : يا أيها الذين آمنوا
لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين وكلوا
مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون .
319 - في مجمع البيان وقد روى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يأكل الدجاج والفالوذ
وكان يعجبه الحلو والعسل ، وقال : ان المؤمن حلو يحب الحلاوة ، وقال : في بطن المؤمن
زاوية لا يملأها الا الحلو .
320 - في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا
طيبات ما أحل الله لكم ) فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن بعض رجاله عن أبي -
عبد الله عليه السلام قال : نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين وبلال وعثمان بن مظعون فاما
أمير المؤمنين عليه السلام فحلف أن لا ينام بالليل أبدا واما بلال فإنه حلف ان لا يفطر بالنهار ابدا ،
واما عثمان ، بن مظعون فإنه حلف ان لا ينكح ابدا ، فدخلت امرأة عثمان على عايشة
وكانت امرأة جميلة ، فقالت عايشة : مالي أراك متعطلة ؟ فقالت : ولمن أتزين ؟ فوالله
ما قربني زوجي منذ كذا وكذا فإنه قد ترهب ولبس المسوح ( 1 ) وزهد في الدنيا ، فلما
هامش
( 1 ) المسوح جمع المسح - : بالكسر - : الكساء من شعر يلبس قهرا للجسد .