نوادر محمد بن سنان عن محمد بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا والله ما فوض الله
إلى أحد من خلقه الا إلى رسول الله والى الأئمة عليهم السلام ، قال الله عز وجل : انا أنزلنا
إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله وهي جارية في الأوصياء عليهم السلام .
548 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن أبي عبد الله عليه السلام حديث
طويل يقول فيه عليه السلام لأبي حنيفة : وتزعم انك صاحب رأى وكان الرأي من رسول الله
صلى الله عليه وآله صوابا ومن دونه خطاءا لان الله تعالى قال : ( فاحكم بينهم بما أراك الله )
ولم يقل ذلك لغيره .
549 - في نهج البلاغة وقال عليه السلام : من بالغ في الخصومة اثم ، ومن قصر فيها
ظلم ولا يستطيع أن يتقى الله من خاصم .
550 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : ( انا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم
بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما ) فإنه كان سبب نزولها ان قوما من الأنصار
من بنى أبيرق اخوة ثلث كانوا منافقين ، بشير ومبشر وبشر ، فنقبوا على عم قتادة بن النعمان ،
وكان قتادة بدريا وأخرجوا طعاما كان أعده لعياله وسيفا ودرعا ، فشكى قتادة ذلك
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله ان قوما نقبوا على عمى وأخذوا طعاما كان أعده
لعياله ودرعا وسيفا وهم أهل بيت سوء وكان معهم في الرأي رجل مؤمن يقال له لبيد بن
سهل ، فقال بنو أبيرق لقتادة : هذا عمل لبيد بن سهل ، فبلغ ذلك لبيدا فأخذ سيفه وخرج
عليهم فقال : يا بنى أبيرق أترمونني بالسرق وأنتم أولى به منى وأنتم المنافقون تهجون
رسول الله وتنسبونه إلى قريش لتبينن ذلك أو لأملأن سيفي منكم ، فداروه وقالوا له :
ارجع يرحمك الله فإنك برئ من ذلك ، فمشى بنو أبيرق إلى رجل من رهطهم يقال له أسيد بن
عروة وكان منطيقا بليغا ، فمشى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله ان قتادة : بن
النعمان عمد إلى أهل بيت منا أهل شرف وحسب ونسب فرماهم بالسرق واتهمهم بما ليس
فيهم ، فاغتم رسول الله صلى الله عليه وآله لذلك ، وجاء إليه قتادة فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وقال له :
عمدت إلى أهل بيت شرف وحسب ونسب فرميتهم بالسرقة وعاتبه عتابا شديدا ، فاغتم قتادة
من ذلك ورجع إلى عمه وقال : يا ليتني مت ولم أكلم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقد كلمني بما
تفسير نور الثقلين — صفحة 547
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٥٤٧