كتابا موقوتا ) قال : موجبا انما يعنى بذلك وجوبها على المؤمنين ، ولو كانت كما
يقولون لهلك سليمان بن داود حين اخر الصلاة حتى توارت بالحجاب ، لأنه لو صلاها
قبل ان تغيب كان وقتا وليس صلاة أطول وقتا من العصر .
543 - في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد
عن فضالة بن أيوب عن داود بن فرقد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : قوله تعالى : ان الصلاة كانت
على المؤمنين كتابا موقوتا ) قال كتابا ثابتا وليس ان عجلت قليلا أو أخرت قليلا بالذي
يضرك ما لم تضيع تلك الإضاعة ، فان الله عز وجل يقول لقوم أضاعوا الصلاة واتبعوا
الشهوات فسوف يلقون غيا .
544 - حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : ( ان
الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) أي موجوبا .
545 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن حريز عن زرارة والفضيل
عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : ( ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا )
قال : يعنى مفروضا وليس يعنى وقت فوتها إذا جاز ذلك الوقت ثم صلاها لم يكن صلاته
هذه مؤداة ، ولو كان ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود عليه السلام حين صلاها لغير وقتها ولكن
متى ما ذكرها صلاها ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
546 - في تفسير علي بن إبراهيم ان النبي صلى الله عليه وآله لما رجع من وقعة أحد ودخل
المدينة نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد ان الله يأمرك ان تخرج في اثر القوم
ولا يخرج معك الامن به جراحة ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله مناديا ينادى : يا معشر المهاجرين
والأنصار من كانت به جراحة فليخرج . ومن لم يكن به جراحة فليقم ، فأقبلوا يضمدون
جراحاتهم ويداونها ، وأنزل الله على نبيه : ولا تهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا
تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون فقال عز وجل :
( ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين
آمنوا ويتخذ منكم شهداء ) فخرجوا على ما بهم من الألم والجراح .
547 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن قال وجدت في
تفسير نور الثقلين — صفحة 546
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٥٤٦