عن الناس والله يحب المحسنين وأثابه الله مكان غيظه ذلك .
357 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن
سيف بن عميرة قال : حدثني من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : من كظم غيظا ولو شاء ان
يمضيه أمضاه ملاء الله قلبه يوم القيامة رضاه .
358 - في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ثلاث خصال من كن فيه
استكمل خصال الايمان ، من صبر على الظلم وكظم غيظه واحتسب وعفى وغفر كان ممن
يدخله الله تعالى الجنة بغير حساب ، ويشفعه مثل ربيعة ومضر .
359 - عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : انا أهل بيت مروتنا العفو
عمن ظلمنا .
360 - عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : ما تجرعت جرعة أحب
إلى من جرعة غيظة لا أكافي بها صاحبها .
361 - في مجمع البيان ( والعافين عن الناس ) روى أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن
هؤلاء في أمتي قليل الامن عصمه الله ، وقد كانوا كثيرا في الأمم الماضية .
362 - وروى أن جارية لعلي بن الحسين جعلت تسكب عليه الماء ليتهيأ
للصلاة ، فسقط الا بريق من يدها فشجه ، فرفع رأسه إليها فقالت له الجارية : ان
الله تعالى يقول : ( والكاظمين الغيظ ) فقال لها : قد كظمت غيظي . قالت : ( والعافين
عن الناس ) قال : قد عفى الله عنك ، قالت ( والله يحب المحسنين ) قال : اذهبي
فأنت حرة لوجه الله .
363 - في تفسير العياشي عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رحم
الله عبدا لم يرض من نفسه أن يكون إبليس نظيرا له في دينه ، وفى كتاب الله نجاة من
الردى ، وبصيرة من العمى ، ودليل إلى الهدى وشفا لما في الصدور فيما أمركم الله به
من الاستغفار مع التوبة ، قال الله : والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم
ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على
ما فعلوا وهم يعلمون وقال : ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله
تفسير نور الثقلين — صفحة 390
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٣٩٠