إلى قوله : ( فليعلمن ) قال : فوض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الامر إليه .
349 - عن الجرمي عن أبي جعفر عليه السلام انه قرء ( ليس لك من الامر شئ أن
تتوب عليهم أو تعذبهم فإنهم ظالمون ) .
350 - في مجمع البيان : ( يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) قيل . انما أبهم
الله الامر في التعذيب والمغفرة ليقف المكلف بين الخوف والرجاء ، ويلتفت إلى هذا
لقول الصادق عليه السلام . لو وزن رجاء المؤمن وخوفه لإعتدلا .
351 - وفيه لا تأكلوا الربوا اضعافا مضاعفة ووجه تحريم الربا هو
المصلحة التي علمها الله وذكر فيه وجوه . منها أن يدعو إلى مكارم الأخلاق بالاقراض ،
وانظار المعسر من غير زيادة وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام .
352 - في تفسير العياشي عن داود بن سرحان عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام
في قول الله : وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض
قال : إذا وضعوها كذا وبسط يديه إحديهما مع الأخرى .
353 - في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه مما يصلح للمسلم
في دينه ودنياه ( سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين )
فإنكم لن تنالوها الا بالتقوى .
354 - في مجمع البيان ( وسارعوا إلى مغفرة ) واختلف في ذلك فقيل : سارعوا
إلى أداء الفرايض عن علي بن أبي طالب عليه السلام .
355 - وفيه ويسأل : فيقال : إذا كانت الجنة عرضها السماوات والأرض فأين
يكون النار ؟ وجوابه انه روى أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن ذلك فقال : سبحان الله إذا جاء
النهار فأين الليل ؟ وهذه معارضة فيها اسقاط المسألة ، لان القادر على أن يذهب بالليل
حيث يشاء قادر على أن يخلق النار حيث يشاء .
356 - في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن مالك
بن حصين السكوني قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ما من عبد كظم غيظا الا زاده الله عز وجل
عزا في الدنيا والآخرة ، وقد قال الله عز وجل : والكاظمين الغيظ والعافين
تفسير نور الثقلين — صفحة 389
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٣٨٩