عز وجل ، " الابتداء " فان الله عز وجل ابتدأ جميع الخلق والألف ابتداء الحروف و " الاستواء "
فهو عادل غير جائر ، والألف مستوفى ذاته ، و " لانفراد " فالله فرد والألف فرد و " اتصال الخلق
بالله " والله لا يتصل بالخلق وكلهم يحتاجون إليه والله غنى عنهم ، والألف كذلك لا يتصل
بالحروف والحروف متصله به وهو منقطع عن غيره ، والله تعالى باين بجميع صفاته من
خلقه ، ومعناه " من الألفة " فكما ان الله عز وجل سبب الفة الخلق فكذلك الألف عليه تألفت
الحروف وهو سبب ألفتها .
10 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن يحيى بن أبي عمران عن يونس ( 1 )
عن سعدان بن مسلم عن أبي بصير عن أبي عبد الله صلى الله عليه وآله قال : " الكتاب " علي عليه السلام لاشك
فيه " الذين يؤمنون بالغيب " قال ، يصدقون بالبعث والنشور والوعد والوعيد .
11 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى عمر بن عبد العزيز عن
غير واحد عن داود بن كثير الرقي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " هدى للمتقين
الذين يؤمنون بالغيب " قال . من أقر بقيام القائم عليه السلام انه حق .
12 - وباسناده إلى علي ابن أبي حمزة عن يحيى بن أبي القاسم قال ، سألت الصادق
جعفر بن محمد عليهما السلام عن قول الله عز وجل : " ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين
الذين يؤمنون بالغيب " فقال : المتقون شيعة علي عليه السلام والغيب هو حجة الغايب ، وشاهد
ذلك قول الله : عز وجل و " يقولون لولا انزل عليه آية من ربه فقل انما الغيب لله فانتظروا انى
معكم من المنتظرين " ( 2 ) فأخبر عز وجل ان الآية هي الغيب ، والغيب هو الحجة وتصديق ذلك
قول الله عز وجل : " وجعلنا ابن مريم أمه آية " ( 3 ) يعنى حجة .
هامش
( 1 ) وهو يونس بن عبد الرحمن مولى علي بن يقطين وهو الذي يروى عنه يحيى بن أبي
عمران وكان تلميذه ويروى عن سعدان بن مسلم لكن في المصدر " عن يحيى بن أبي عمران
عن موسى بن يونس عن سعدان بن مسلم . " وهو غير صحيح .
( 2 ) يونس : 2 .
( 3 ) المؤمنون : 50 .