عليه في " ألم ، والمص ، والر والمر " فقال علي عليه السلام ولا شئ مما ذكرتموه منصوصا عليه
في " ألم ، والمص والر ، والمر " فان بطل قولنا لما قلنا بطل قولك لما قلت ، فقال خطيبهم
ومنطيقهم ( 1 ) لا تفرح يا علي بأن عجزنا عن إقامة حجة على دعوانا فأي حجة لك في
دعواك الا أن تجعل عجزنا حجتك ، فإذا مالنا حجة في ما نقول ولا لكم حجة فيما تقولون
قال علي عليه السلام لا سواء ان لنا حجة هي المعجزة الباهرة ، ثم نادى جمال اليهود يا أيتها
الجمال اشهدي لمحمد ولوصيه فتبادرت الجمال صدقت صدقت يا وصى محمد ، وكذب
هؤلاء اليهود ، فقال علي عليه السلام هؤلاء جنس من الشهود ، يا ثياب اليهود التي عليهم اشهدي
لمحمد ولوصيه فنطقت ثيابهم كلهم صدقت يا علي نشهد ان محمدا صلى الله عليه وآله رسول الله حقا وانك
يا علي وصيه حقا ، لم يثبت محمد قدما في مكرمة الا وطيت على موضع قدمه بمثل مكرمته
فأنتما شقيقان من أشرف أنوار الله ، تميزتما اثنتين وأنتما في الفضايل شريكان ، الا انه
لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم فعند ذلك خرست اليهود وآمن بعض النظارة منهم برسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ، وغلب الشقاء على اليهود وساير النظارة الآخرين ، فذلك ما قال الله تعالى
" لا ريب فيه " انه كما قال محمد ووصى محمد عن قول محمد صلى الله عليه وآله عن قول رب العالمين ، ثم
قال " هدى " بيان وشفاء " للمتقين " من شيعة محمد صلى الله عليه وآله وعلى انهم اتقوا أنواع الكفر
فتركوها ، واتقوا الذنوب الموبقات فرفضوها ، واتقوا اظهار اسرار الله تعالى واسرار
أزكياء عباده الأوصياء بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم فكتموها ، واتقوا ستر العلوم عن أهلها المستحقين
لها وفيهم نشروها .
8 - في مجمع البيان اختلف العلماء في الحروف المعجمة المفتتح بها السور ،
فذهب بعضهم إلى انها من المتشابهات التي استأثر الله بعلمها ولا يعلم تأويلها إلا هو ، وهذا
هو المروى عن أئمتنا عليهم السلام وروى العامة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لكل كتاب صفوة
وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي .
9 - وروى أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره مسندا إلى علي بن موسى الرضا عليه السلام قال
سئل جعفر بن محمد الصادق عليه السلام عن قوله " ألم " فقال في الألف ست صفات من صفات الله
هامش
( 1 ) المنطيق : المتكلم البليغ .