عزير لما سلط الله بخت نصر على بني إسرائيل هرب ودخل في عين وغاب فيها ، وبقى إرميا
ميتا مأة سنة ثم أحياه الله ، فأول ما أحيى منه عينيه في مثل غرقئ البيض فنظر فأوحى
الله إليه كم لبثت قال لبثت يوما ) ثم نظر إلى الشمس قد ارتفعت فقال ( أو بعض يوم ) فقال الله
تبارك وتعالى ( قد لبثت مأة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه ) أي لم يتغير ( وانظر
إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما ) فجعل
ينظر إلى العظام البالية المنفطرة تجتمع إليه ، والى اللحم الذي قد أكلته السباع يتألف إلى
العظام من هنا وهيهنا ، ويلتزق بها حتى قام وقام حماره ، فقال ( اعلم أن الله على كل شئ قدير ) .
1086 - في تفسير العياشي عن علي بن محمد العلوي عن علي بن مرزوق عن
إبراهيم بن محمد قال : ذكر جماعة من أهل العلم ان ابن الكوا قال لعلي عليه السلام يا أمير -
المؤمنين ما ولد أكبر من أبيه من أهل الدنيا ؟ قال نعم أولئك ولد عزير حيث مر على قرية
خربة وقد جاء من ضيعة له تحته حمار ، ومعه سلة ( 1 ) فيها تين وكوز فيه عصير ، فمر على
قرية خربة فقال : ( انى يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله مأة عام ) فتوالد ولده وتناسلوا
ثم بعث الله إليه فأحياه في المولد الذي أماته فيه ، فأولئك ولده أكبر من أبيهم
1087 - في محاسن البرقي عنه عن محمد بن عبد الحميد عن صفوان
بن يحيى قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول الله لإبراهيم أولم تؤمن
قال بلى ولكن ليطمئن قلبي أكان في قلبه شك ؟ قال : لا كان على يقين ولكنه أراد
من الله الزيادة في يقينه .
1088 - في عيون الأخبار حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضي الله عنه قال :
حدثني أبي عن حمدان بن سليمان النيسابوري عن علي بن محمد بن الجهم قال : حضرت
مجلس المأمون وعنده الرضا عليه السلام فقال له المأمون يا بن رسول الله أليس من قولك ان
الأنبياء معصومون ؟ قال : بلى ، قال فما معنى قول الله عز وجل ( وعصى آدم ربه ) إلى أن قال
فأخبرني عن قول إبراهيم عليه السلام : رب أرني كيف تحيى الموتى قال أولم تؤمن
قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ؟ قال الرضا عليه السلام ان الله تعالى كان أوحى إلى إبراهيم
هامش
( 1 ) وفى المصدر ( شنة ) والشنة : القربة الخلق .