قال أبو جعفر عليه السلام : سلني ، فقال : يا معشر النصارى والله لاسئلنه مسألة يرتطم فيها ( 1 )
كما يرتطم الحمار في الوحل ، فقال له سل ، قال : أخبرني عن رجل دنا من امرأته
فحملت منه باثنين ( 2 ) حملتهما جميعا في ساعة واحدة ، وولدتهما في ساعة واحدة ،
وماتا في ساعة واحدة ، ودفنا في ساعة واحدة في قبر واحد ، فعاش أحدهما خمسين ومأة
سنة ، وعاش الاخر خمسين سنة من هما ؟ قال أبو جعفر عليه السلام : هما عزير وعزرة ، كان حمل
أمهما على ما وصفت ، ووضعتهما على ما وصفت ، [ وعاش عزير وعزرة خمسين سنة ، ثم
أمات الله عزيرا ثم أحياه ] ( 3 ) فعاش عزرة مع عزير ثلثين سنة ، ثم أمات الله عزيرا مأة
سنة ، وبقى عزرة يحيى ثم بعث الله عزيرا فعاش مع عزرة عشرين سنة ، قال النصراني .
يا معشر النصارى ما رأيت أحدا قط اعلم من هذا الرجل لا تسألوني عن حرف وهذا بالشام ،
ردوني فردوه إلى كهفه ورجع النصارى مع أبي جعفر صلوات الله عليه .
1085 - وفيه واما قوله : ( أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال إني
يحيى هذه الله بعد موتها ) فإنه حدثني أبي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي
عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما عملت بنو إسرائيل بالمعاصي
وعتوا عن أمر ربهم أراد الله ان يسلط عليهم من يذلهم ويقتلهم ، فأوحى الله إلى إرميا
يا إرميا ما بلد انتجبته من بين البلدان وغرست فيه من كرايم الشجر فأخلف فأنبت خرنوبا ،
فأخبر إرميا أحبار بني إسرائيل فقالوا : راجع ربك ليخبرنا ما معنى هذا المثل ، فصام
إرميا سبعا فأوحى الله إليه يا إرميا اما البلد فبيت المقدس ، واما ما انبت فيها فبنوا
إسرائيل الذين أسكنتهم فيه فعملوا بالمعاصي وغيروا ديني وبدلوا نعمتي كفرا ، فبي
هامش
( 1 ) ارتطم في الوحل : وقع فيه .
( 2 ) كذا في النسخ والظاهر كما في المصدر والبحار ( بابنين ) فصحف .
( 3 ) ما بين المعقفتين غير موجود في المصدر ونسخة البحار ومعه يصح المعنى أيضا لان
المراد من الخمسين المذكور فيه هو تمام الزمانين الذي عاشا معا فذكره ( ع ) أولا ثم فصله
بقوله : ( فعاش عزرة مع عزير ، ثلثين سنة ثم أمات الله . . . إلى قوله . . ثم بعث الله
عزيرا فعاش مع عزرة عشرين سنة ) فصار المجموع خمسين الذي ذكره أولا على نحو الاجمال