كل قد غلب على صقعه ، يحامي عنه ويطلب الازدياد إليه ، مع قلة العمارة ،
وانقطاع السبل ، وخراب كثير من البلاد ، وذهاب الأطراف ، وغلبة الروم
وغيرهم من الممالك على كثير من ثغور الاسلام ومدنه
وقد أتينا على شرح جميع ما ذكرنا في هذا الكتاب وإيضاحه وأخبار من
ذكرنا والغرر من أيامهم *
وما كان من الكوائن والهرج والاحداث في أعصارهم ، وغير ذلك من
أخبار الشرق والغرب ، والشمال والجنوب ، وما كان فيها من الفتن والحروب
في كتابنا ( في أخبار الزمان ، ومن أباده الحدثان من الأمم الماضية ، والأجيال
الخالية ، والممالك الداثرة ) وفيما تلاه من الكتاب الأوسط ، وفى كتاب
( مروج الذهب ، ومعادن الجوهر ) وفى كتاب ( فنون المعارف ، وما جرى
في الدهور السوالف ) وفى كتاب ( ذخائر العلوم ، وما جرى في سالف الدهور )
وفى ( نظم الجوهر ، في تدبير الممالك والعساكر ) وفى كتاب ( الاستذكار ، لما
جرى في سالف الاعصار ) الذي كتابنا هذا تال له ومبنى عليه . وغيرها
من كتبنا .
وأودعنا كتابنا هذا لمعا من ذلك ، استذكارا لما تقدم من كتبنا منبهين على
ما سلف من تصنيفنا .
وقد كان سلف لنا قبل تقرير هذه النسخة نسخة على الشطر منها ، وذلك في
سنة 344 ، ثم زدنا فيها ما رأينا زيادته ، وكمال الفائدة به ، فالمعول من هذا
الكتاب على هذه النسخة دون المتقدمة
التنبيه والإشراف — صفحة 347
مساهمون: المسعودي
ص٣٤٧