الملقب قرميط والمعروف بابن أبى السيد وابن الأعمى ، وأبو الذر والجوهري
وغيرهم .
وكان جمهورهم بنو ذهل وبنو رفاعة وإيقاعهم ببني بن نفيس بناحية الطفوف ،
وجنبلاء ، وتل فخار ، وهزيمتهم إياه واحتوائهم على عسكره ، ومواقعة هارون بن
غريب الخال ، وصافي غلام نصر القشوري إياهم ، ومن قتل منهم وأسر ، ومن
انضاف منهم إلى سليمان بن الحسن عند رجوعه من هيت إلى بلد البحرين ،
وكانوا يعرفون في عسكره بالأجميين ، لسكني أكثرهم الآجام والطفوف من
أعمال الكوفة وأخبار الغلام المعروف بالذكرى من أبناء ملوك الأعاجم من بلاد
صهبان ، ووروده إليهم في سنة 316 ، وتسليم أبى طاهر الامر إليه في سنة 319
وإجماعهم عليه ، وما رسم من الرسوم والمذاهب التي أخذهم بها ، وقتله لأبي
حفص بن زرقان زوج أخت أبى طاهر .
وكان يدعى الشريك ، وكان أكملهم عقلا ، وأوسعهم علما ، وأحسنهم
أدبا ، وبنى سلمان وغيرهم من وجوه العسكر ، وهم نحو من سبعمائة رجل ، وما
أظهر في العسكر من المذاهب الشنيعة ، والسير القبيحة ، التي لم تعهد ، ولا عرفت
في عسكر هؤلاء القوم منذ استولى أبو سعيد على هذه البلاد وولده وزوالها
بزواله ورجوعهم عنها ، واعتذارهم عنها ، وما وقع عليها من التدبير إلى أن
قتل فيما قيل .
وعاد الامر إلى أبى طاهر ، وغير ذلك من أخبار أصحاب الغرب وحروبهم
ومن كان منهم باليمن واتفاق جميع من ذكرنا على سبب واحد وانقيادهم إليه ،
وقولهم به وانتظارهم له ، وأخبار أبي سعيد الحسن بن بهرام الجنابي ، ونسبته
واتصاله بملوك فارس ، ومكانه من هذه الدعوة ، وكيفية دخوله البحرين ، وما كان
من أمره بالقطيف مع بنى مسمار ، واتصاله ببادية بنى كلاب ، وكان أبو زكريا
التنبيه والإشراف — صفحة 339
مساهمون: المسعودي
ص٣٣٩