في أخبار الوزراء والكتاب ، كأبي عبد الله محمد بن داود بن الجراح ، ومحمد
ابن يحيى الصولي الجليس ، ومحمد بن عبدوس الجهشياري ، والمعروف بابن الماشطة
الكاتب منهم من عدهم في الوزراء ، ومنهم من لم يعدهم للسبب الذي بينا .
وكان نقش خاتمه " الله ثقة عبد الله ، وبه يؤمن " وقاضيه محمد بن عمر
الواقدي ، ويحيى بن أكثم
وحجابه شبيب بن حميد بن قحطبة ، ثم علي بن صالح صاحب المصلى ، ثم
محمد بن حماد بن دنقش .
ذكر خلافة المعتصم
وبويع المعتصم محمد بن هارون الرشيد ، ويكنى أبا إسحاق ، وأمه أم ولد
تسمى ماردة - في الوقت الذي توفى فيه المأمون .
وكان قدومه إلى مدينة السلام ، غرة شهر رمضان سنة 218 ، وبعث
بالأفشين ، وغيره من الامراء ، وقواد العساكر ، لحرب بابك الخرمي
بآذربيجان في سنة 220 .
وكان الفتح قد أسر * بابك في شهر رمضان ، وقيل شوال سنة 222 ، وحمل
إلى سر من رأى ، فقتل بها في صفر سنة 223 .
فكان من أدركه الاحصاء ممن قتله بابك في اثنتين وعشرين سنة ، من
جيوش المأمون والمعتصم من الامراء والقواد وغيرهم من سائر طبقات الناس في
في القول المقلل خمسمائة الف ، وقيل أكثر من ذلك ، وأن الاحصاء لا يحيط
به كثرة .
وكان خروجه في سنة 200 في خلافة المأمون ، وقيل سنة 201 بجبل البذين