وما ذكرنا من أنساب آل أبي طالب ، فمن كتاب أنسابهم الذي حدثنا به
طاهر بن يحيى بن حسن بن جعفر بن عبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب
عن أبيه ، ومما أخذناه من ذوي المعرفة منهم بأنسابهم .
وما ذكرنا من عقب أبى بكر وعمر وعثمان فمن كتاب أنساب قريش للزبير
ابن بكار : وما حدثنا به أبو بكر عبد الله بن محمد المعرى القاضي بمكة ، وأبو
الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي الأموي ، وأبو الحسين الطوسي وحرمى وغيرهم
بمدينة السلام ، ومما أخذناه عن ذوي الدراية منهم بأنسابهم .
ذكر خلافة الحسن بن علي عليه السلام
وبويع الحسن بن علي بن أبي طالب ، ويكنى أبا محمد وأمه فاطمة بنت رسول
الله صلى الله عليه وسلم - بعد وفاة أبيه بيومين ، وذلك لسبع بقين من شهر
رمضان سنة 40 ، ثم صالح معاوية في شهر ربيع الأول سنة 41 ، وقد رأى قوم
أن ذلك كان في جمادى الآخرة أو الأولى من هذه السنة ، والأول أشهر وأصح
عندنا من مدة أيامه .
وكانت خلافته إلى أن صالحه ستة أشهر وثلاثة أيام ، وهو أول خليفة خلع
نفسه وسلم الامر إلى غيره .
وتوفى بالمدينة مسموما فيما ذكر في شهر ربيع الأول سنة 49 ، وله
ست وأربعون سنة ، ودفن ببقيع الغرقد مع أمه فاطمة عليها السلام .
وهناك إلى هذا الوقت رخامة مكتوب عليها " الحمد لله مبيد الأمم ومحيي
الرمم ، هذا قبر فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سيدة نساء العالمين
والحسن بن علي بن أبي طالب ، وعلي بن الحسين بن علي ، ومحمد بن علي ،
وجعفر بن محمد ، رضوان الله عليهم أجمعين " .