وما جلبه المتناقض ( المومى إليه ! ! ) من أدلة تخيل أنه دلل بها على ما يريد
إثباته ليس بشئ ! ! بل الأدلة ضده ! ! لأنه لا يعرف كيف يستدل بالقرآن
الكريم للكنته وبعده عن فهم أساليب العرب في الكلام ( 49 ) ! ! وذلك لان قوله
تعالى ( فأنا أول العابدين ) متعلق بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ،
بدلالة وجود لفظة ( قل ) وهو كذلك ، لأنه نبي فهو أول العابدين في
أمته ! !
وقوله تعالى حكاية عن سيدنا موسى ( وأنا أول المؤمنين ) هادم لاستدلال
المتناقض ! ! وهو عليه أيضا لا له ! ! لان سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام نبي
وهو أول المؤمنين في أمته ! !
وينبغي التنبه هنا إلى أن الله تعالى قال في صدر آية الانعام : 163 : ( قل إن
صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له ولذلك أمرت وأنا
أول المسلمين ) . فلفظة ( قل ) موجهة إلى النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ، قال الحافظ ابن جرير الطبري في تفسيره ( 8 / 112 ) :
( وأنا أول المسلمين ) : يقول وأنا أول من أقر وأذعن وخضع من هذه
الأمة لربه ، بأن ذلك كذلك ، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل ( 50 ) ) ! !
وقد تنبه لذلك الصحابة رضي الله عنهم فرووا عن سيدنا رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم حديث التوجه بلفظ : ( وأنا من المسلمين ) وراويه بهذا
هامش
( 49 ) وقد بينا مرارا وتكرارا أنه كانت هناك لجنة أو أشخاص يقومون بتصحيح كتبه قبل طباعتها من
ناحبة العربية سواء التعبير أو النحو والصرف ولا يزال الامر قائما بعد ! ! !
( 50 ) فما ذهب إليه المتناقض ! ! في ذلك مخالف لما عليه السلف ! ! ! أهل التأويل ! !