ثم إن الشيخ السيابي معروف بالعلم والنصح عند المسلمين في بلاده التي
يقطنها ! ! مع أنه يكفي العبد المسلم الموحد أن يكون معروفا عند ربه وخالقه
سبحانه ! ! لكن المتناقض ! ! المتطاول يريد أن يكون الناس معروفين عنده حتى
يكتب لهم كما يدعي نقطا بيضاء أو سوداء في صحائفهم ! ! هكذا ينص
تفكيره المعوج المصادم لكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ! !
ولله تعالى في خلقه شؤون ! !
والأباضية إحدى المذاهب الاسلامية المعتدلة وهم من أهل الحق ، ويتبين ذلك
لكل من يقرأ كتبهم العقائدية والفقهية وغيرها القديمة والمعاصرة الحديثة ( 190 ) ،
ولا خلاف بينهم وبين أهل السنة وغيرهم في الأصول كما كنت . قد بينت في
( صحيح شرح العقيدة الطحاوية ) ولا بد من اعتبار خلافهم ووفاقهم في
الاجماع كالزيدية والمعتزلة وغيرهم .
ولنعد إلى بقية كلام المتناقض ! ! هناك في مقدمة صفة صلاته ونعلق عليه ببعض
التفنيد المختصر على أنه ينبغي أن نعود إليه في كرة أخرى لننسفه بتوسع ! !
فنقول وبالله تعالى التوفيق :
قال المتناقض في مقدمة صفة صلاته ص ( 26 ) :
( وبرهاني على ذلك زعمه أن أحاديث الرفع والقبض ( كلها ضعيفة أو موضوعة ( 191 ) ) ( ص 14 ) ،
وهو يعلم من ( نيل الأوطار ) للشوكاني أنها متواترة ( 192 ) ، وأن بعضها أخرجها ( الصحيحان )
هامش
( 190 ) خلافا لمن يبقى تائها في الإشاعات والدعايات دون بصيرة أو هدى ! !
( 191 ) قلت وهذا رأي للسادة المالكية من أهل السنة الذين يقولون بالسدل ولا يرون القبض في
الصلاة وكذا غيرهم وهذا غير مختص بالإباضية حتى يشنع به عليهم ! ! ويصفهم هذا المتناقض ! !
بالانحراف عن السنة ! ! فمن كان يرى ضعف حديث أو أحاديث في مسألة ما ، لا يقال إنه منحرف عن السنة ! ! والحقيقة أن فرق الاسلام المعتد بها وهم الزيدية والأباضية والمعتزلة والشيعة وأهل السنة
لا يصح أن يقال في فرقة منهم إنهم منحرفون عن السنة البتة ! ! إلا في نظر المتناقضين القاصر ! !
( 192 ) وهل نيل الأوطار كتاب معصوم ! ! لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ؟ ! ! أيها
الألمعي ؟ ! ثم إذا كان الامر متواترا كما تزعم فكيف تترك العمل له طائفة من المسلمين من أهل
السنة وهم جمهور المالكية ؟ ! ! أم أنهم بنظرك أيضا أعداء السنة ومنحرفون عنها ؟ ! !
والسنة بنظرك القاصر ليست بسنة في نظر غيرك لو كنت تعقل ! !
قال الحافظ ابن حجر في ( فتح الباري ) ( 2 / 224 ) : ( وروى ابن القاسم عن مالك الارسال ،
وصار إليه أكثر أصحابه . . . ) وما هذى به الشوكاني الناصبي في كتبه تكفل بالرد عليه الإمام العلامة
السماوي في ( الغطمطم الزخار في اكتساح السيل الجرار ) ( 5 / 45 ) ولعلنا نتفرغ للموضوع
فنبسطه في موضع آخر إن شاء الله تعالى ! !