( فرع ) : في مذاهب العلماء في جواز صلاة الجماعة في المسجد الواحد
بعد الجماعة الأولى :
قال الامام الترمذي في ( سننه ) ( 1 / 429 ) في باب ما جاء في الجماعة في
مسجد قد صلي فيه مرة ، بعدما روى حديث : ( أيكم يتجر على هذا . . . )
ما نصه :
( وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وغيرهم من التابعين
قالوا : لا بأس أن يصلي القوم جماعة في مسجد قد صلى فيه جماعة ، وبه يقول
أحمد وإسحق ) اه .
وعقد الحافظ ابن خزيمة في ( صحيحه ) ( 3 / 63 ) بابا سماه : ( باب الرخصة
في الصلاة جماعة في المسجد الذي قد جمع فيه ضد قول من زعم أنهم يصلون
فرادى إذا صلى في المسجد جماعة مرة ) .
وابن خزيمة معدود من فقهاء الشافعية ومن السلف ومن المحدثين ! !
وقال الإمام الحافظ النووي في ( شرح المهذب ) ( 4 / 222 ) :
( فرع في مذاهب العلماء في إقامة الجماعة في مسجد أقيمت فيه جماعة قبلها :
أما إذا لم يكن له إمام راتب فلا كراهة في الجماعة الثانية والثالثة وأكثر
بالاجماع ، وأما إذا كان له إمام راتب وليس المسجد مطروقا فمذهبنا كراهة
الجماعة الثانية بغير إذنه ، وبه قال عثمان البتي والأوزاعي ومالك والليث
والثوري وأبو حنيفة ، وقال أحمد وإسحق وداود وابن المنذر لا يكره ) اه .
وقال ابن حزم في ( المحلى ) ( 2 / 236 ) :
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 154
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٥٤