أقول : بل اللائق بك أيها المتناقض ! ! أن تردع وتزز لفلسفتك ولكلامك
في ما تجهله ولا تفهمه ! ! فالمرسل ليس حجة عند الشافعي إذا جاء متصلا
بإسناد ضعيف وإنما يكون حجة إذا جاء متصلا من طريق صحيح يرويه الحفاظ
المأمونون ( أي الثقات ) ! ! هذا الذي صرح به الشافعي كما سيأتي بيانه ونقله
من كتبه إن شاء الله تعالى ! !
فهذه الفقرة الأخيرة المنقولة من ضعيفته حوت سلسلة من الأخطاء والجهالات
نبينها بالنقاط التالية :
( أولا ) : لقد ضعف حديث ( من كان له إمام . . . ) أئمة هذا الشأن وهو
كذلك ونذكر نصين عنهم :
1 - قال الامام البخاري في ( جزء القراءة ) ص ( 9 ) :
( هذا خبر لم يثبت عند أهل العلم من أهل الحجاز وأهل العراق وغيرهم
لارساله وانقطاعه . رواه ابن شداد عن النبي صلى الله عليه وآله ) .
2 - وقال الحافظ ابن حجر في ( الفتح ) ( 2 / 242 ) :
( حديث ضعيف عند الحفاظ فقد استوعب طرقه وعلله الدارقطني وغيره ) ( 83 ) .
( ثانيا ) : قوله ( من طرق كثيرة مسندة ومرسلة ) ليس بشئ ! ! لان الطرق المرسلة
لا يصح منها إلا إسناد مرسل عبد الله بن شداد ! ! وأما المسند منها فهو تالف
أو واه كما اعترف هو بذلك هنالك ! ! في ( إرواء غليله ) ( 2 / 277 ) حيث
قال :
هامش
( 83 ) أنظر ( سنن الدارقطني ) ( 1 / 332 - 333 ) .