قلت : زعم ( المتناقض ! ! ) في ( صفة صلاته ) ص ( 98 - 99 ) بأن هذا
الحديث ناسخ لحديث عبادة بن الصامت الذي فيه أمر النبي صلى الله عليه
وآله وسلم المأمومين بقراءة الفاتحة خلف الامام في الصلاة الجهرية ! !
وهذا من أعجب العجب ! ! وهو باطل من وجوه عديدة وذلك لضعف ابن
أكيمة وكذا حديثه بل لنكارته على الصحيح الراجح الذي لا مناص منه ، وابن
أكيمة ليس له في الدنيا إلا هذا الحديث الشاذ الذي تفرد به ! ! وهو عام
مخصوص لو صح ! ! ومعارض ومضطرب ! ! وفيه ألفاظ مدرجة ليست من
كلام أبي هريرة بنى المتناقض ! ! عليها دعوى النسخ الذي تخيله ! ! والحديث
فيه إشكالات كثيرة وهو مهلهل ومضعف من وجوه كثيرة فلنشرع في بيانها :
( الوجه الأول ) : أن عبارة ( فانتهى الناس . . . ) ليست من كلام أبي
هريرة .
إن عبارة ( قال أبو هريرة : فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه الامام
وقرأوا في أنفسهم سرا فيما لا يجهر فيه الامام ) ليست من كلام أبي هريرة إنما
هي من كلام الزهري الذي روى عمن روى عن أبي هريرة ! ! وقد تبين ذلك
الحفاظ وأئمة هذا الشأن كما سأذكر الآن إن شاء الله تعالى ، وهذه العبارة
هي التي بنى عليها المتناقض دعوى النسخ ! ! وهي دعوى باطلة من أساسها
وجذورها ! ! لان المدرجات والموقوفات وأشباهها لا تنسخ الأحاديث
الصحيحات المرفوعات ! !
هامش
- علاقة له بها وإنما هي من كلام من روى عمن روى عن أبي هريرة وهو الزهري صاحب المدرجات
والزيادات فتنبه ! ! وسيأتي هذا موضحا إن شاء الله تعالى ! ! !