بيان ضعف حديث ابن أكيمة
( مالي أنازع القرآن )
وعدم صلاحيته للحجة أو لما يريده
المتناقض من النسخ وغيره
روى جماعة من الحفاظ ( 67 ) في مصنفاتهم من طرق عن ابن شهاب الزهري عن
ابن أكيمة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه : أن رسول الله صلى الله عليه
وأله وسلم انصرف من صلاة يجهر فيها بالقراءة فقال :
( هل قرأ معي أحد منكم أنفا ؟ ! ) فقال رجل : أنا يا رسول الله فقال :
( إني أقول ما لي أنازع القرآن ) .
وفي رواية أنه قال : ( هل قرأ معي أحد منكم ؟ ) قلنا : نعم . قال : ( ألا إني
أقول : مالي أنازع القرآن ) . قال ( أبو هريرة ) ( 68 ) : فانتهى الناس عن القراءة
فيما جهر فيه الامام وقرأوا في أنفسهم سرا فيما لا يجهر فيه الامام .
هامش
( 67 ) منهم الامام البخاري في ( جزء القراءة ) ص ( 29 ) طبعة مكتبة الايمان ، وأبو داود
( 1 / 219 برقم 827 ) والترمذي ( 2 / 118 / 312 ) وابن حبان في ( الصحيح ) ( 5 / 161 ) وغيرهم ،
وفى رواية ابن حبان : ( حدثنا الأوزاعي عن الزهري عن من سمع أبا هريرة . . . ) .
( 68 ) أثبت ( المتناقض ! ! ) الألمعي ! ! المحقق ! ! المدقق ! ! في ( صفة صلاته ) ص ( 99 ) لفظة :
( أبو هريرة ) بعد لفظة : ( قال ) أكيدا منه على أن قائل عبارة ( فانتهى الناس . . . ) هو أبو هريرة .
مع أن ذلك خطأ محض ! ! ولم يعلق على ذلك بشئ ! ! ( وخاصة في هذه الطبعة التي طبعها الآن
بعد خمسين سنة من تأليفه الكتاب ! ! ) فلم ينبه على أن هذه العبارة ليست من كلام أبي هريرة ولا