( ثانيهما ) : أن من المضحك جدا ومما يسلي الثكلى قوله ( رواه ابن نصر ) ( 19 )
لان هذا الألمعي من فرط فطنته ! ! وذكائه ! ! ظن أن كل اسم يراه في
( مسند الديلمي ) ( 1 ) يوافق اسم مخرج من المخرجين أصحاب المصنفات
ولو في نصف اسمه فإنه يعزو ذلك الحديث إليه ، كالبزار وأبي يعلى وأبي
نعيم والسلمي وأمثالهم ، فكل رجل مثلا وصف بالبزار فهو صاحب
المسند عند هذا الألمعي ! ! الحاذق ! ! سواء كان في عصر البزار أو بعده
بألف سنة !
بل أعجب من ذلك أنه كرر العزو إلى البزار بتكرر هذه النسبة مع
اختلاف الاسم والزمان ! فتارة كان المذكور في السند عمر البزار وتارة كان
إبراهيم البزار وتارة كان محمد البزار وهذا الألمعي ! ! الحاذق ! ! في كل
ذلك يقول رواه البزار مستدركا بذلك على الحفاظ وأهل هذا الشأن ! !
فبالبزار صاحب المسند الذي اسمه أحمد بن عمر كان يتسمى عنده
بأسامي متعددة هو وأبوه وجده ! وكان يوجد عنده ! في أزمان متعددة ! !
تارة في القرن الثالث ! وأخرى في الرابع وأخرى في الخامس ، وقد وقفنا
له على كلام جعل فيه شيخا للديلمي واسمه أبو بكر أحمد بن زنجويه
فعزاه هذا ( الفهمان ) ! ! إلى ابن زنجويه المخرج المشهور الذي اسمه
حميد ! ! والذي توفي قبل ولادة الديلمي الراوي عنه بنحو مائتين وخمسين
سنة بل أكثر ! !
هامش
( 1 ) مع أن هذا المتناقض ! الألمعي ! لم يرجع إلى سند الديلمي ولم يره وإنما وقع في شرك ( 20 )
مقلده ! ! !