غير الحقيقة والصدق ، فهو والبغض سواء ، ولست والله قائلا في الشيخ ناصر إلا ما أعتقد أنه حق ،
ولو كان حبي له يصاغ حلية يقبل أن يتحلى بها ، لكان حبي له أجمل قلادة وأغلاها ، وأبهاها ، لا
يباهي بها هو ، بل أباهي بها أنا ، أنه قبلها مني ، ولكن أني ؟ ! والحب لا يعلمه إلا الله وحده ! ! ولا
يعرفه البشر إلا بما يكون من آثاره ! ! وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله : ( الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف ،
وما تناكر منها اختلف ) أسأل الله أن يديم علينا نعمة الحب فيه .
وكتب السنة ، من صحاح ، وسنن ، ومسانيد ، وجوامع ، ومصنفات ، وأجزاء ، على كثرتها ، وغزارة
الجهد الذي بذل في تأليفها وتصنيفها وجمعها ، وتحقيقها ، والاستدراك عليها والزيادة على أصولها على
مر العصور والأجيال ، فقد ظلت بحاجة إلى تحقيق دقيق ، وإحاطة أشمل وأوسع بأسانيد الآثار والسنن
والأحاديث التي حشدت فيها ، كي تصير إلى حال من الصحة ، يطمئن إليها الباحث ، وطالب العلم
والعالم أكثر وأكثر .
ولا ريب أن مثل هذا العمل ينوء بالعصبة أولي القوة والجلادة من أهل العلم ، فأن يقيض الله
له رجلا واحدا ، يجمع الله فيه كل شاذة وفاذة من فنون علم السنة لنعمة جليلة ، ليس على الشيخ
ناصر ، بل على الأمة كلها ، فهنيئا لامة أنبت الله فيها هذا الشيخ الذي ألان الله له الحديث كما ألان
لداود الحديد ، ومهدت له أكناف السنة من جديد . ) . اه كلام التلميذ المادح ! .
ولن أعلق على هذا المدح والغلو الذي لم يقع في محله للأسف
بشئ ( 1 ) ، والذي لا يقوله كاتبه ولم يقله في سيد الخلق نبينا محمد صلى
الله عليه وآله وسلم ، بل لا يحل لاحد أن يقوله فيه صلى الله عليه وآله
وسلم كما في بعض كتيباته الغثة .
ولكن أقول : لو كان الشيخ الألباني محدثا حقا كما يزعمون لاخذ
حفنة من تراب فحثاها في وجه هذا المفتون المغالي ، اتباعا للخبر الصحيح
هامش
( 1 ) لان كتابي هذا تكفل بإبطاله وإزهاقه ! .