( مثال آخر ) :
( حديث ) : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا
بمئزر ) .
صححه في تخريج ( المشكاة ) ( 2 / 1270 برقم 4477 ) ،
وحسنه في ( غاية المرام ) ص ( 134 برقم 190 ) ! ! .
ولا عذر له في تناقضه في تصحيحه الحديث في موضع وتضعيفه في
موضع آخر ، وليس له أو لأي أحد ممن سيتعصب له - أعاذنا الله من
التعصب الممقوت - أن يقول إن هذه التناقضات المجموعة يمكن أن نجد
له عذرا في بعضها وذلك أنه حسن الحديث الذي ضعفه في موضع آخر
لشواهده أو متابعاته أو نحو ذلك ، لان هذا القول مردود لأسباب كثيرة
أذكر بعضها الآن ، وأرجئ بعضها لوقته المناسب .
منها : أن المحقق الفذ الذي يدعي أنه فاق المتقدمين بوجوه عديدة
منها الوقوف على أطراف الحديث والذي تيسرت بين يديه الفهارس
المتنوعة للحديث لا يقع في مثل هذا الخبط والتناقض العجيب .
ومنها : كان عليه أن ينبه حين تضعيفه لحديث ما أن لهذا الحديث
شواهدا أو ألفاظا رويت بأسانيد صحيحة أو حسنة أو متابعات ، فالحديث
يحسن بذلك ، كما فعل هو أحيانا في التنبيه على ذلك . قي حاشية ( ضعيف
الجامع وزيادته ) وغيره فلينظره من شاء ، وخصوصا أن المفتونين بتخريجاته
والواثقين بكلامه لا ينظرون إلى كامل تخريجه وإنما ينظرون إلى أول كلمة
تناقضات الألباني الواضحات — صفحة 14
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٤