إلى عذاب عظيم - 101 . وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا
صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم - 102 .
خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك
سكن لهم والله سميع عليم - 103 . ألم يعلموا أن الله هو يقبل
التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم - 104 .
وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم
الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون - 105 . وآخرون مرجون
لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم - 106 .
( بيان )
الكلام جار على الغرض السابق يبين به حال الاعراب في كفرهم ونفاقهم
وإيمانهم وفي خلال الآيات آية الصدقة .
قوله تعالى : ( الاعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل
الله على رسوله ) الآية ، قال الراغب في المفردات : العرب ولد إسماعيل ، والاعراب
جمعه في الأصل ، وصار ذلك اسما لسكان البادية : ( قالت الاعراب آمنا . والاعراب
أشد كفرا ونفاقا . ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ) ، وقيل في جمع
الاعراب : أعاريب ، قال الشاعر : أعاريب ذوو فخر بإفك وألسنة لطاف في المقال
والأعرابي في التعارف صار اسما للمنسوب إلى سكان البادية ، والعربي المفصح
والاعراب البيان ، انتهى موضع الحاجة . يبين تعالى حال سكان البادية وأنهم أشد
كفرا ونفاقا لأنهم لبعدهم عن المدنية والحضارة ، وحرمانهم من بركات الانسانية من
العلم والأدب أقسى وأجفى ، فهم أجدر وأحرى أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله من
تفسير الميزان — صفحة 370
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٧٠