وفي المعاني بإسناده عن ثعلبة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في قول
الله عز وجل : ( عالم الغيب والشهادة ) فقال : الغيب ما لم يكن والشهادة ما قد كان .
أقول : وهو من باب إراءة بعض المصاديق واللفظ أعم .
وفي تفسير القمي قال : ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك كان أصحابه المؤمنون
يتعرضون المنافقين ويؤذونهم فأنزل الله : ( سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم
لتعرضوا عنهم ) إلى آخر الآيتين .
وفي المجمع قيل : نزلت الآيات في جد بن قيس ومتعب بن قشير وأصحابهما
من المنافقين وكانوا ثمانين رجلا ، ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة راجعا عن تبوك قال :
لا تجالسوهم ولا تكلموهم . عن ابن عباس .
* * *
الاعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل
الله على رسوله والله عليم حكيم - 97 . ومن الاعراب من يتخذ
ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء والله سميع
عليم - 98 . ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ
ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم
الله في رحمته إن الله غفور رحيم - 99 . والسابقون الأولون من
المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا
عنه وأعد لهم جنات تجرى تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز
العظيم - 100 . وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن أهل المدينة
مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون
تفسير الميزان — صفحة 369
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٦٩