( بحث روائي )
في المجمع عن الباقر عليه السلام انهم كانوا يتوارثون بالمواخاة .
أقول : ولا دلالة فيه على أن الآية نزلت في ولاية الاخوة .
في الكافي باسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : الخال والخالة يرثان
إذا لم يكن معهما أحد ان الله يقول : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) .
أقول : ورواه العياشي عن أبي بصير عنه مرسلا .
وفي تفسير العياشي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، في قول الله : ( وأولوا الأرحام
بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ان بعضهم أولى بالميراث من بعض لان أقربهم إليه
أولى به . ثم قال أبو جعفر عليه السلام ، إنهم أولى بالميت ، وأقربهم إليه أمه وأخوه
وأخته لامه وابنه أليس الام أقرب إلى الميت من إخوانه وأخواته ؟
وفيه عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما اختلف علي بن أبي طالب
عليه السلام وعثمان بن عفان في الرجل يموت وليس له عصبة يرثونه وله ذوو قرابة لا يرثونه :
ليس له بينهم مفروض ، فقال علي عليه السلام ميراثه لذوي قرابته لان الله تعالى يقول :
وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) وقال عثمان اجعل ميراثه في بيت
مال المسلمين ولا يرثه أحد من قرابته .
أقول : والروايات في نفى القول بالعصبة والاستناد في ذلك إلى الآية كثيرة
من أئمة أهل البيت عليه السلام .
وفي الدر المنثور أخرج الطيالسي والطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن
عباس قال : آخى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أصحابه وورث بعضهم من بعض حتى نزلت هذه
الآية ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) فتركوا ذلك وتوارثوا بالنسب
وفي المعاني باسناده فيه رفع عن موسى بن جعفر عليه السلام : فيما جرى بينه وبين
هارون وفيه : قال هارون : فلم ادعيتم أنكم ورثتم رسول الله والعم يحجب ابن العم ،
وقبض رسول الله وقد توفى أبو طالب قبله والعباس عمه حي - إلى أن قال - فقلت : إن
تفسير الميزان — صفحة 143
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٤٣