( بحث روائي ) في المجمع " : في قوله تعالى : ( ما كان لنبي ان يكون له أسرى ) الخ - قال كان : القتلى
من المشركين يوم بدر سبعين قتل منهم علي بن أبي طالب عليه السلام سبعة وعشرين ( 1 ) ،
وكان الاسرى أيضا سبعين ، ولم يؤسر أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجمعوا الأسارى ،
وقرنوهم في الحبال ، وساقوهم على أقدامهم ، وقتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
تسعة رجال منهم سعد بن خيثمة وكان من النقباء من الأوس .
قال : وعن محمد بن إسحاق قال : استشهد من المسلمين يوم بدر أحد عشر رجلا :
أربعة من قريش ، وسبعة من الأنصار ، وقيل : ثمانية ، وقتل من المشركين بضعة
وأربعون رجلا ( 2 ) .
قال : وعن ابن عباس : قال : لما أمسى الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر والناس محبوسون
بالوثاق بات ساهرا أول الليلة فقال له أصحابه : ما لك لا تنام ؟ فقال عليه السلام : سمعت
أنين عمى العباس في وثاقه ، فأطلقوه فسكت فنام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قال : وروى عبيدة السلماني عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لأصحابه يوم بدر في
الأسارى : إن شئتم قتلتموهم ، وان شئتم فاديتموهم - واستشهد منكم بعدتهم ، وكانت
الأسارى سبعين فقالوا : بل نأخذ الفداء فنستمتع به ونتقوى به على عدونا ، وليستشهد
منا بعدتهم قال عبيدة طلبوا الخيرتين كلتيهما ( 3 ) فقتل منهم يوم أحد سبعون .
وفي كتاب علي بن إبراهيم : لما قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النضر بن الحارث وعقبة بن أبي
معيط خافت الأنصار ان يقتل الأسارى فقالوا : يا رسول الله قتلنا سبعين وهم قومك
وأسرتك أتجد أصلهم فخذ يا رسول الله منهم الفداء ، وقد كانوا أخذوا ما وجدوه
من الغنائم في عسكر قريش فلما طلبوا إليه وسألوه نزلت الآية : ( ما كان لنبي ان يكون
له أسرى ) الآيات فأطلق لهم ذلك .
هامش
( 1 ) . لم يأسر أحدا على ما في الروايات .
( 2 ) وهؤلاء هم الذين ضبط علماء الآثار أسماءهم غير من لم يضبط اسمه .
( 3 ) لكن قوله تعالى في عتابهم ( تريدون عرض الدنيا ) يخطئ عبيدة في قوله .