وفيه أخرج ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق عن إبراهيم بن أدهم قال : لما أنزل
الله " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أمرت أن
آخذ العفو من أخلاق الناس .
وفيه أخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : لما نزلت : " خذ العفو وأمر بالعرف
وأعرض عن الجاهلين " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كيف يا رب والغضب ؟ فنزل :
" وإما ينزغنك من الشيطان نزغ " الآية . أقول : وفي الرواية شئ ، ويمكن أن يوجه بما قدمناه في الآية .
وفي تفسير القمي في الآية قال : إن عرض في قلبك منه شئ ووسوسة فاستعذ
بالله إنه سميع عليم .
وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرء : " إذا مسهم طائف " بالألف .
وفي الكافي بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول
الله عز وجل : " إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون " قال : هو
العبد يهم بالذنب ثم يتذكر فيمسك ، فذلك قوله : " تذكروا فإذا هم مبصرون "
أقول : ورواه العياشي عن أبي بصير ، وعلي بن أبي حمزة ، وزيد بن أبي أسامة عنه عليه السلام ، ولفظ الأولين : هو الرجل يهم بالذنب ثم يتذكر فيدعه ، ولفظ الأخير :
هو الذنب يهم به العبد فيتذكر فيدعه ، وفي معناه روايات أخر .
وفي الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقرء خلفه
قوم فنزلت : " وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا "
أقول : وفي ذلك عدة روايات من طرق أهل السنة وفي بعضها : أنهم كانوا
يتكلمون خلفه وهم في الصلاة فنزلت ، وفي بعضها : أنه كان فتى من الأنصار ، وفي
بعضها رجل .
وفي المجمع بعد ذكر القول إن الآية نزلت في الصلاة جماعة خلف الإمام قال :
وروي ذلك عن أبي جعفر عليه السلام .
تفسير الميزان — صفحة 385
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٨٥