وقف الناس للحساب جميعا * فشقي معذب وسعيد
والتي فيها :
عند ذي العرش يعرضون عليه * يعلم الجهر والسرار الخفيا
يوم يأتي الرحمان وهو رحيم * إنه كان وعده مأتيا
رب إن تعف فالمعافاة ظني * أو تعاقب فلم تعاقب بريا
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن أخاك آمن شعره ، وكفر قلبه وأنزل الله تعالى الآية .
أقول : والقصة مجموعة من عدة روايات ، وقد ذكر في المجمع إجمال القصة
وذكر أن نزول الآية فيه مروى عن عبد الله بن عمر وسعيد بن المسيب وزيد بن
أسلم وأبي روق ، والظاهر أن الآيات مكية نزلت بنزول السورة بمكة ، وما ذكروه
من باب التطبيق .
وفي المجمع : وقيل : إنه أبو عامر بن النعمان بن صيفي الراهب الذي سماه
النبي صلى الله عليه وآله وسلم " الفاسق " وكان قد ترهب في الجاهلية ولبس المسموح فقدم المدينة فقال
للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما هذا الذي جئت به ؟ قال : جئت بالحنيفية دين إبراهيم قال : فأنا عليها
فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لست عليها ، ولكنك أدخلت فيها ما ليس منها فقال أبو عامر : أمات
الله الكاذب منا وحيدا طريدا .
فخرج إلى أهل الشام ، وأرسل إلى المنافقين أن استعدوا السلاح ثم أتى قيصر
وأتي بجند ليخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة فمات بالشام وحيدا طريدا . عن سعيد
بن المسيب .
أقول : وإشكال كون السورة مكية في محله ، وقد روي في ذلك قصص
لا جدوى في استقصائها .
وفيه قال أبو جعفر عليه السلام : الأصل في ذلك بلعم ثم ضربه الله مثلا لكل
مؤثر هواه على هدى الله من أهل القبلة .
وفي تفسير القمي في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " لهم
قلوب لا يفقهون بها " يقول : طبع الله عليها فلا تعقل " ولهم أعين " عليها غطاء عن
تفسير الميزان — صفحة 339
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٣٩