وفي الرواية : أنهم كانوا أخذوا السحر من رجلين مجوسيين من أهل " نينوى "
وفيها : أنه كان اسم رئيسهم شمعون ، وفي بعضها : يوحنا ، وفي بعضها أنه كان لهم
رؤساء أربعة أسماؤهم : سابور ، وعازور ، وحطحط ، ومصفى .
وكذا ورد في نفس فرعون : أن اسمه الوليد بن المصعب بن الريان ، وإنه كان
من أهل إصطخر فارس ، وفي بعضها : أنه من أبناء مصر ، وفي بعضها : أن فرعون
هذا هو فرعون يوسف عاش أربعمأة سنة ولم يشب ولا ابيض منه شعر .
وفي بعضها : أنه بنى مدائن يتحصن فيها من موسى ، وجعل فيما بينها آجام
وغياض ، وجعل فيها الأسد ليتحصن بها من موسى فلما بعث الله موسى إلى فرعون
دخل المدينة فلما رآه الأسد تبصبصت وولت مدبرة ، ثم لم يأت مدينة إلا انفتح له
بابها حتى انتهى إلى قصر فرعون الذي هو فيه .
قال : فقعد على بابه ، وعليه مدرعة من صوف ومعه عصاه فلما خرج الآذن قال
استأذن لي على فرعون فلم يلتفت إليه قال : فقال له موسى : أنا رسول رب العالمين فلم
يلتفت إليه قال : فمكث بذلك ما شاء الله يسأله أن يستأذن له قال : فلما أكثر عليه
قال : أما وجد رب العالمين من يرسله غيرك ؟ .
قال : فغضب موسى فضرب الباب بعصاه فلم يبق بينه وبين فرعون باب إلا
انفتح حتى نظر إليه فرعون وهو في مجلسه فقال : أدخلوه قال : فدخل عليه وهو في
قبة له مرتفعة كثيرة الارتفاع ثمانون ذراعا فقال : أنا رسول رب العالمين إليك . قال :
فقال : فأت بآية إن كنت من الصادقين ، قال : فألقى عصاه وكان له شعبتان . قال : فإذا
هي حية قد وقع إحدى الشعبتين على الأرض والشعبة الأخرى في أعلى القبة . قال :
فنظر فرعون جوفها وهي تلهب نيرانا . قال : وأهوى إليه فأحدث وصاح يا موسى خذها .
إلى غير ذلك مما يشتمل عليه الروايات من العجائب في هذه القصة وأغلبها أمور
سكت عنها القرآن لا سبيل إلى رد أغلبها إلا الاستبعاد ، ولا إلى قبولها إلا حسن
الظن بكل رواية مروية ، وهي ليست بمتواترة ولا محفوفة بقرائن قطعية بل جلها مراسيل
أو موقوفة أو ضعيفة من سائر جهات الضعف على ما بينها من التعارض فالغض عنها أولى
تفسير الميزان — صفحة 220
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٢٠