( بحث روائي )
في تفسير القمي قال : ( وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وآله يحب إسلام الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ، دعاه رسول الله صلى الله عليه وآله
وجهد به أن يسلم فغلب عليه الشقاء فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وآله فأنزل الله : ( وإن
كان كبر عليك إعراضهم - إلى قوله - . فقا في الأرض ) ، يقول : سربا .
أقول والرواية على ما بها من ضعف وإرسال لا تلائم ظاهر الروايات الكثيرة
الدالة على نزول السورة دفعة ، وإن كان يمكن توجيهها بوقوع السبب قبل نزول السورة
ثم الإشارة بالآية إلى السبب المحقق بعنوان الانطباق .
* * *
وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن
ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون - 37 . وما من دابة في
الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في
الكتاب من شئ ثم إلى ربهم يحشرون - 38 . والذين كذبوا
بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله
على صراط مستقيم - 39 . قل أرأيتكم إن أتيكم عذاب الله
أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين - 40 . بل
إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون - 41 . ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء
تفسير الميزان — صفحة 68
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٦٨