لا يكسوه إلا لله إلا كان في ضمان الله وحرزه وخيره ما واراه حيا وميتا .
وكان له فراش من أدم حشوه ليف طوله ذراعان أو نحوه وعرضه ذراع وشبر
أو نحوه ، وكانت له عباءة تفرش له حيثما تنقل تثنى طاقين تحته ، وكان ينام على الحصير
ليس تحته شئ غيره .
وكان من خلقه تسمية دوابه وسلاحه ومتاعه ، وكان اسم رايته العقاب ، وسيفه
الذي يشهد به الحروب ذا الفقار ، وكان له سيف يقال له : المخذم ، وآخر يقال له : الرسوب ،
وآخر يقال له القضيب ، وكانت قبضة سيفه محلاة بالفضة ، وكان يلبس المنطقة من الادم فيها
ثلاث حلق من فضة ، وكان اسم قوسه الكتوم وجعبته الكافور ، وكان اسم ناقته العضباء ،
واسم بغلته الدلدل ، وكان اسم حماره يعفور ، واسم شاته التي يشرب لبنها عينة .
وكان له مطهرة من فخار يتوضأ فيها ويشرب منها فيرسل الناس أولادهم الصغار
الذين قد عقلوا فيدخلون على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يدفعون عنه ، فإذا وجدوا في المطهرة
ماء شربوا منه ومسحوا على وجوههم وأجسادهم يبتغون بذلك البركة .
74 - وفى الجعفريات عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي عليه السلام قال : كان رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم يلبس من القلانس المضربة ، إلى أن قال - وكان له درع يقال له ذات الفضول
وكانت له ثلاث حلقات من فضة ، بين يديها واحدة واثنتان من خلفها ، الخبر .
75 - وفى العوالي : روى أنه كان له صلى الله عليه وآله وسلم عمامة سوداء يتعمم بها ويصلى فيها .
أقول : وروى أن عمامته صلى الله عليه وآله وسلم كانت ثلاث أكوار أو خمسا .
76 - وفى الخصال بإسناده عن علي في الحديث الأربعمائة قال : البسوا الثياب
القطن فإنها لباس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكن يلبس الشعر والصوف إلا من علة .
أقول : ورواه الصدوق أيضا مرسلا ، ورواه الصفواني في كتاب التعريف ، ويتبين
بهذا معنى ما مر من لبسه صلى الله عليه وآله وسلم الصوف وأنه لا منافاة .
77 - وفى الفقيه بإسناده عن إسماعيل بن مسلم عن الصادق عن أبيه عليهما السلام
قال : كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنزة في أسفلها عكاز يتوكأ عليها ويخرجها في العيدين
يصلى إليها .
تفسير الميزان — صفحة 320
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٢٠